شرح
الإمام ( عليه السلام ) من حمل الصادر من الغزاة على الوجه الصحيح ، والعلم برضاه
بالفتوحات الموجبة لتأيد هذا الدين ، وبحضور الإمام أبي محمد الحسن ( عليه السلام )
في بعض الغزوات ، ودخول بعض خواص الإمام من الصحابة كعمار في أمرهم ، وبالخبر
المتضمن أن الإمام قال : إن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها
عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأي ( 1 ) إلى غير ذلك من الوجوه غير
الخالية عن المناقشة والنظر .
ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة عنوة
( 2 ) - المشهور بين الأصحاب : ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة ، وعن
بعض دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به : عموم قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 2 ) الآية ومثله
أخبار الغنيمة المتقدمة .
وأورد عليها : بانصراف هذه الأدلة إلى غير الأرض ، وبأن خطاب الخمس فيها
متوجه إلى الأشخاص وظاهرها ملك الأشخاص للغنيمة ملكا شخصيا والأراضي
ليست كذلك بل هي ملك للنوع ، وبأنها تخصص بما ورد في الأخبار من قصر الخمس
على ما ينقل كصحيح ربعي ( 3 ) وغيره مما اشتمل على قسمة الغنيمة أخماسا وأسداسا
هامش
( 1 ) الخصال أبواب السبعة باب أن الله يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن .
( 2 ) سورة الأنفال : آية 42 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 3 .