شرح
عليهم وعلى الغانمين ، ولا يتصور ذلك في الأراضي لعدم استحقاق الغانمين لذلك ،
وبخلو الأخبار الواردة في بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة عن ذلك . فإن مقتضى
وذلك ظهورها في كون الأرض جميعها للمسلمين .
ولكن الانصراف ممنوع ، وخطاب الخمس متوجه إلى المالك سواء كان هو
الشخص أو النوع ، غاية الأمر إذا كان الشئ ملكا للنوع كما أن أمر التصرف فيه
بالايجار وغيره إلى الولي كذلك أمر اخراج الخمس بيده ، ونصوص تقسيم الغنيمة لا
مفهوم لها . كي تدل على عدم ثبوت الخمس في غير ما ينقل ، وعدم التعرض في ما ورد
في بيان حكم الأراضي لا يصلح للمعارضة مع ما هو متعرض لثبوته .
ويشهد لثبوت الخمس : مضافا إلى الآية وأخبار الغنيمة - جملة من الأخبار ،
لاحظ : خبر أبي بصير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كل شئ قوتل عليه على
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن لنا خمسه ، ولا
يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ( 1 ) .
وخبر أبي حمزة عنه ( عليه السلام ) : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة
في جميع الفئ إلى أن قال - وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا
حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على
من يصيبه فرجا كان أو مالا ( 2 ) ونحوهما غيرهما ، فالأظهر ثبوت الخمس فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 19 .