والنظر فيها إلى الإمام ( عليه السلام )
شرح
حكم الأراضي المفتوحة عنوة زمان الغيبة
( 3 ) قد عرفت أن الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين ( و ) لا كلام في أن ( النظر فيها إلى الأم ( عليه السلام ) ) أو المأذون من قبله . لأنه ( عليه السلام ) هو المتولي لأمور المسلمين ، والنصوص تدل عليه ، لاحظ : صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : وما أخذ بالسيف فذلك للإمام ( عليه السلام ) يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر قبل أرضها ونخلها . الحديث ( 1 ) ونحوه مضمره ( 2 ) . وأما في حال الغيبة ففيه أقوال ، أحدها : ما عن جماعة من المحققين وهو : أنه لا يجوز التصرف فيها إلا بإذن السلطان الجائر وأنه ولي هذا الأمر بعد غصبه الخلافة والحكومة ، وعن الكفاية نقل بعضهم الاتفاق عليه . ثانيها : ما في المسالك ، وهو أن الأمر أولا إلى الحاكم الشرعي ومع عدمه أو عدم إمكان تصرفه فإلى الجائر . ثالثها : أن الأمر إلى الحاكم الشرعي إلا أنه إذا تصرف الجائر يكون تصرفه فيها وفي خراجها نافذا من غير حاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي وإن أمكن ، وهذا هو الظاهر من كثير من متأخري المتأخرين . رابعها : أن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ومع عدمه أو عدم إمكان الاستيذان منه يجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها ، ولكن مع مبادرة الجائر إلى التصرف يكون تصرفههامش
( 1 ) الوسائل باب 72 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 72 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .