شرح
لقضية شخصية فلعله كان ذلك القتال بأمر الإمام ( عليه السلام ) أو برضائه أو أن
الإمام ( عليه السلام ) حل البقية ، والصحيح أن يورد عليه بأنه يعارض مع النصوص
الدالة على أن الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين ، المتقدم . جملة منها ، والنسبة عموم
من وجه . إذ المرسل أعم ، لشموله للمنقولات ، وتلك النصوص أعم لشمولها لما إذا كان
القتال بغير إذن الإمام ، والمجمع الذي هو مورد المعارضة هي الأراضي التي أخذت
بالسيف بغير إذن الإمام ، فهي بمقتضى المرسل ملك للإمام ، وبمقتضى تلك النصوص
ملك للمسلمين ، فيرجع إلى الأخبار العلاجية ، وهي تقتضي تقديم تلك النصوص كما
لا يخفى .
ودعوى حكومة المرسل عليها . لكونه بصدد بيان اشتراط الإذن في كون
الغنيمة للمسلمين وهذه في مقام حكم الأرض المأخوذة بالسيف فكأنه قال : كل ما أخذ
عنوة فهو للمسلمين بشرط كون الأخذ بإذن الإمام - مندفعة : بأن لسان المرسل ليس
لسان اشتراط الإذن في كون الغنيمة ملكا للمسلمين ، بل لسانه أن الغنائم المأخوذة
بإذن الإمام للمسلمين ، وما أخذ بغير إذنه للإمام ، فلا وجه لدعوى الحكومة .
وبذلك يظهر الجواب عن الاستدلال له بصحيح معاوية المتقدم ( 1 ) .
وقد يقال : إن خبري السواد في مورد الفتح بغير إذن الإمام ، ولذا أورد على من
استدل بهما في المقام بأن تلك الأراضي من الأنفال لكون الفتح بغير إذنه ( عليه
السلام ) لا للمسلمين ، فيكون ما فيهما من الحكم بأنها لهم للتقية . قاله الشيخ ( رحمه
الله ، وعلى ما ذكرناه فدفع الايراد واضح ، والخبران يعضدان ما اخترناه .
وعلى ذلك فلا حاجة إلى الاستدلال لاثبات كون الفتوحات الاسلامية بإذن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 3 كتاب الخمس .