شرح
فكرهه ، وقال ( عليه السلام ) : إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له : فإنه يشتريها
الرجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك ( 1 ) .
وهذا الخبر لا يعتمد عليه من جهة أن من رجال سنده علي بن الحارث وهو
مجهول ، وأما من حيث الدلالة فصدره وذيله يتعارضان بالنسبة إلى جواز الشراء ،
وسيأتي الكلام فيه .
ومرسل حماد الطويل المنجبر بكون حماد مرسله وتلقى الأصحاب إياه بالقبول
عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب
فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم
الإمام ( عليه السلام على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان على
قدر ما يكون لهم صلحا ولا يضر بهم . الحديث ( 2 ) .
وما رواه في الكافي عن صفوان والبزنطي جميعا ، قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع
عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعا - إلى أن قال - وما
أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول ( صلى الله عليه وآله )
بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها والناس يقولون لا تصلح قبالة
الأرض والنخل وقد قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر ، وقال : وعلى المتقبلين
سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم . الحديث ( 3 ) .
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في الخراج وما سار به
أهل بيته في حديث : وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع ، حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 72 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .