شرح
وأما ما حواه العسكر مما ينقل ويحول فإن كانوا من النصاب فلا كلام في حليته ،
وإن لم يكن منهم فعن جماعة منهم العماني والإسكافي ، والشيخ في الخلاف والنهاية
والجمل ، والقاضي ولا حلبي وابن حمزة حلية أموالهم ، وعن المصنف في المختلف نسبتها
إلى الأكثر ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليها ، وجعلها في الشرائع أظهر .
وعن السيد المرتضى وابن إدريس والمصنف في جملة من كتبه والشهيد في
الدروس عدم الحلية ، وعن الناصريات لا أعلم خلافا من الفقهاء فيه ، وعن السرائر
إجماعنا بل المسلمين عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى كافة العلماء .
واستدل للأول بسيرة علي ( عليه السلام ) وبإجماع الفرقة وبأخبارهم ، وبما عن
المبسوط : روى أصحابنا أن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه يقسم ( 1 ) .
ولكن دعوى سيرة علي ( عليه السلام ) معارضة بدعوى الشهيد في محكي
الدروس وغيره ، أن سيرة علي ( عليه السلام ) على العدم ، ولعلها الأظهر ، كما يظهر مما
تضمن أنه ( عليه السلام ) أمر برد أموال البصرة حتى القدور .
ودعوى . أن قسمة أموالهم في أول الأمر تدل على الحل والرد أعم من الحرمة .
لامكان كونه على نحو المن . مندفعة . بأنه لم يثبت من الأدلة أنه قسم الأموال بين
المقاتلين ابتداءا حتى يستدل بفعله ، وتصرفهم فيها أعم من ذلك ، بل ما في المبسوط
من أنه روي أن عليا ( عليه السلام ) لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له : يا أمير المؤمنين
ألا نأخذ أموالهم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا لأنهم تحرموا بحرمة الاسلام فلا تحل أموالهم
في دار الهجرة . وقريب منه غيره - بأنه لم يكن التقسيم بنظره ( عليه السلام ) .
وأما الاجماع فهو معارض بدعوى الاجماع على العدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب جهاد العدو .