والرضخ
شرح
الاجماع عليه .
ويشهد به : مرسل حماد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث قال :
وللإمام صفو المال - إلى أن قال - وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل
إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شئ أخرج الخمس منه
فقسمه في أهله الحديث ( 2 ) .
ولا يضر إرساله بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع .
( 4 ) ( و ) مما ذكرناه يظهر أن ( الرضخ ) أي القليل من العطية لمن لا قسمة له
من الكفار والعبيد والنساء حكمه حكم الجعائل فلا يجب فيه الخمس ، كما عن الأكثر .
وعن الشيخ في الخلاف والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة وجوب
الخمس فيه .
واستدل له بعموم الآية : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) الآية ( 3 ) .
وأيده في الرياض بأن الرضخ في الحقيقة نوع من قسمة الغنيمة ، غايته أنه
ناقص عن السهام وذلك غير مانع ، كما أن نقصان سهم الراجل عن سهم الفارس
غير مؤثر في تقدم الخمس عليه ، وإطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح .
وفيه : أن عموم الآية يخصص بالمرسل ، والفرق بين الرضخ وسهم الراجل :
أن الراجل يستحق من الغنيمة قبل القسمة ، ومن يأخذ الرضخ لا يستحق شيئا ،
والمرسل ظاهر في تقديم الجعائل على الخمس وتقديم الخمس على القسمة بين
المستحقين فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب الأنفال حديث 3 كتاب الخمس .
( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 4 .
( 3 ) الأنفال : آية 42 .