تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والرضخ
شرح
الاجماع عليه . ويشهد به : مرسل حماد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث قال : وللإمام صفو المال - إلى أن قال - وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شئ أخرج الخمس منه فقسمه في أهله الحديث ( 2 ) . ولا يضر إرساله بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع . ( 4 ) ( و ) مما ذكرناه يظهر أن ( الرضخ ) أي القليل من العطية لمن لا قسمة له من الكفار والعبيد والنساء حكمه حكم الجعائل فلا يجب فيه الخمس ، كما عن الأكثر . وعن الشيخ في الخلاف والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة وجوب الخمس فيه . واستدل له بعموم الآية : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) الآية ( 3 ) . وأيده في الرياض بأن الرضخ في الحقيقة نوع من قسمة الغنيمة ، غايته أنه ناقص عن السهام وذلك غير مانع ، كما أن نقصان سهم الراجل عن سهم الفارس غير مؤثر في تقدم الخمس عليه ، وإطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح . وفيه : أن عموم الآية يخصص بالمرسل ، والفرق بين الرضخ وسهم الراجل : أن الراجل يستحق من الغنيمة قبل القسمة ، ومن يأخذ الرضخ لا يستحق شيئا ، والمرسل ظاهر في تقديم الجعائل على الخمس وتقديم الخمس على القسمة بين المستحقين فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب الأنفال حديث 3 كتاب الخمس . ( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 4 . ( 3 ) الأنفال : آية 42 .