شرح
القائم ( عليه السلام ) يسير فيهم خلاف تلك السيرة . لأنه لا دولة لهم ( 1 ) .
ومنها : أيسير القائم ( عليه السلام ) بخلاف سيرة علي ( عليه السلام ) ؟ قال :
نعم ، وذلك أن عليا سار فيهم بالمن والكف سار فيهم لأنه علم أن شيعته سيظهر
عليهم وأن القائم ( عليه السلام ) إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي وذلك أنه يعلم أن
شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وفي الجواهر : بل يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم يمكن دعوى تواترها
بالمعنى المصطلح .
والذي يظهر من الجمع بين هذه الروايات وما تقدم ، بل من التدبر فيها أن
ليس المراد منها جواز السبي في زمان الهدنة إلى زمان ظهور القائم أرواحنا فداه ، بل
مفادها ما دل على إجراء جميع أحكام الاسلام على المظهرين للاسلام الذين هم كفار
في الواقع إلى أن يظهر القائم ( عليه السلام ) فيعامل معهم معاملة الكفار الحربين .
وحاصلة : أن الحكم في هذا الزمان عدم جواز السبي وعلة ذلك وحكمته ما في
النصوص .
وبعبارة أخرى : أن ملاك جواز السبي موجود إلا أنه لاقترانه بالمانع وانطباق
عنوان ثانوي عليه جعل عدم الجواز ، فتدبر في الأخبار يظهر لك ذلك .
ويعضد ما ذكرناه ما دل على ترتب أحكام المسلم على البغاة ، كخبر مسعدة
بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا
من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكن كان يقول : إخواننا بغوا علينا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، باب 26 من أبواب جهاد العدو ، حديث 10 .