تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
القائم ( عليه السلام ) يسير فيهم خلاف تلك السيرة . لأنه لا دولة لهم ( 1 ) . ومنها : أيسير القائم ( عليه السلام ) بخلاف سيرة علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم ، وذلك أن عليا سار فيهم بالمن والكف سار فيهم لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم وأن القائم ( عليه السلام ) إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وفي الجواهر : بل يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم يمكن دعوى تواترها بالمعنى المصطلح . والذي يظهر من الجمع بين هذه الروايات وما تقدم ، بل من التدبر فيها أن ليس المراد منها جواز السبي في زمان الهدنة إلى زمان ظهور القائم أرواحنا فداه ، بل مفادها ما دل على إجراء جميع أحكام الاسلام على المظهرين للاسلام الذين هم كفار في الواقع إلى أن يظهر القائم ( عليه السلام ) فيعامل معهم معاملة الكفار الحربين . وحاصلة : أن الحكم في هذا الزمان عدم جواز السبي وعلة ذلك وحكمته ما في النصوص . وبعبارة أخرى : أن ملاك جواز السبي موجود إلا أنه لاقترانه بالمانع وانطباق عنوان ثانوي عليه جعل عدم الجواز ، فتدبر في الأخبار يظهر لك ذلك . ويعضد ما ذكرناه ما دل على ترتب أحكام المسلم على البغاة ، كخبر مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكن كان يقول : إخواننا بغوا علينا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، باب 26 من أبواب جهاد العدو ، حديث 10 .