تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وعن الدروس : ونقل الحسن أن للإمام ( عليه السلام ) ذلك إن شاء . لمفهوم قول علي ( عليه السلام ) : إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يسبي فكذا الإمام ( عيه السلام ) وهو شاذ . وفي الرياض : والمخالف غير معروف ولا منقول إلا في المختلف فنقل فيه عن العماني بعد اختياره المنع ، قال : وقال بعض الشيعة إن الإمام في أهل البغي بالخيار إن شاء من عليهم وإن شاء سباهم ، ثم نقل فعل الإمام ، ثم قال : أقول : وظاهر عبارته المزبورة أن القائل غير واحد من الشيعة وهو أيضا ظاهر جملة من الأخبار المستفيضة ، ثم نقل طرفا منها ستقف عليها ، وقال : لولا إعراض الأصحاب عنها ونقلهم الاجماع على خلاف مع ضعف أسانيدها جملة لكان المصير إليها متجها . انتهى . أقول : حكم البغاة لم يعلم إلا من فعل علي ( عليه السلام ) ، ولا ريب في أنه ( عليه السلام ) لم يسب ذراريهم ولم يملك نساؤهم ولا أذن لأحد في ذلك ، ولما كثر الطالب لتقسيم الغنائم في يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم . قال : أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ ( 1 ) مشعرا بعدم جوازه . وأيضا عدم الإذن في التقسيم كاشف عن عدم استحقاق المقاتلين ، وإلا لما كان يمنع القوم من استيفاء حقوقهم ، فلم يبق إلا النصوص التي ذكرها سيد الرياض ، قال : منها : سيرة علي ( عليه السلام ) في أهل بصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته . قلت : فأخبرني عن القائم أيسير بسيرته ؟ قال إن عليا ( عليه السلام ) سار فيهم بالمن لما علم من دولتهم وأن
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 7 .