شرح
وعن الدروس : ونقل الحسن أن للإمام ( عليه السلام ) ذلك إن شاء . لمفهوم
قول علي ( عليه السلام ) : إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه
وآله على أهل مكة وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يسبي فكذا الإمام
( عيه السلام ) وهو شاذ .
وفي الرياض : والمخالف غير معروف ولا منقول إلا في المختلف فنقل فيه عن
العماني بعد اختياره المنع ، قال : وقال بعض الشيعة إن الإمام في أهل البغي بالخيار إن
شاء من عليهم وإن شاء سباهم ، ثم نقل فعل الإمام ، ثم قال : أقول : وظاهر عبارته
المزبورة أن القائل غير واحد من الشيعة وهو أيضا ظاهر جملة من الأخبار المستفيضة ،
ثم نقل طرفا منها ستقف عليها ، وقال : لولا إعراض الأصحاب عنها ونقلهم الاجماع
على خلاف مع ضعف أسانيدها جملة لكان المصير إليها متجها . انتهى .
أقول : حكم البغاة لم يعلم إلا من فعل علي ( عليه السلام ) ، ولا ريب في أنه
( عليه السلام ) لم يسب ذراريهم ولم يملك نساؤهم ولا أذن لأحد في ذلك ، ولما كثر
الطالب لتقسيم الغنائم في يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم .
قال : أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ ( 1 ) مشعرا بعدم جوازه .
وأيضا عدم الإذن في التقسيم كاشف عن عدم استحقاق المقاتلين ، وإلا لما كان
يمنع القوم من استيفاء حقوقهم ، فلم يبق إلا النصوص التي ذكرها سيد الرياض ،
قال : منها : سيرة علي ( عليه السلام ) في أهل بصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه
الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته . قلت : فأخبرني عن القائم
أيسير بسيرته ؟ قال إن عليا ( عليه السلام ) سار فيهم بالمن لما علم من دولتهم وأن
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 7 .