ولا أموالهم
شرح
والمرتضوي : أنه سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة أكافرون هم ؟ قال
( عليه السلام ) : كفروا بالأحكام وكفروا بالنعم ليس كفر المشركين الذين دفعوا النبوة
ولم يقروا بالاسلام ولو كانوا كذلك ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم ( 1 )
ونحوها غيرهما من النصوص .
حكم أموال البغاة
( و ) بما ذكرناه يظهر أنه ( لا ) يحل ( أموالهم ) أي البغاة مطلقا كانت لهم فئة أم لا التي لم يحوها العسكر سواء كانت مما تنقل كالثياب والآلات أو لا تنقل كالعقارات . وفي المسالك هو موضع وفاق ، وعن المنتهى والدروس الاجماع عليه . فإن النصوص المتقدمة دالة عليه ، وعمل الإمام ( عليه السلام ) في حرب أهل البصرة والنهر بعد الاستيلاء عليهم أقوى مستند . نعم لا بد من التقييد بعدم كون البغاة من النواصب ، وإلا فلا خلاف ظاهرا في حلية مال النصاب . ويشهد به : نصوص كثيرة ، كصحيح ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا خمسه ( 2 ) . وخبر إسحاق بن عمار عنه ( عليه السلام ) : مال الناصب وكل شئ يملكه حلال إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز ( 3 ) ونحوهما غيرهما .هامش
( 1 ) المستدرك باب 24 من أبواب جهاد العدو حديث 14 .
( 2 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .