ولا يحل سبي ذراري الفريقين ، ولا نسائهم
شرح
واستحسنه ، وصرح به أيضا في الروضة ، وفيه مناقشة لاختصاص الأدلة كتابا وسنة .
انتهى .
أقول : إنه لا ريب في انسباق جماعة لهم منعة وكثرة لا يمكن دفعهم إلا بتجهيز
الجيوش والقتال من الأدلة كتابا وسنة .
وأيضا يدل عليه ما تضمن أن ابن ملجم لعنه الله تعالى لما جرح عليا ( عليه
السلام ) وقبض عليه أوصى أمير المؤمنين بالاحسان إليه ، وقال : إن برئت فأنا أولى
بأمري وإن مت فلا تمثلوا به ( 1 ) . والنصوص المتقدمة أيضا دالة عليه .
نعم يجري عليهم حكم المحارب لو فرض اشتهارهم للسيف أو غيره مما يندرج
فيه .
وهل يعتبر فيهم الشبهة وأن يكونوا على المبائنة بتأويل يعتقدونه كما عن
جماعة ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني . للقطع بأن أصحاب الجمل وصفين من البغاة ولم يكن
لهم شبهة وبذلك يظهر عدم اعتبار نصب إمام لأنفسهم .
عدم جواز سبي ذراري البغاة
الرابعة : ( ولا يحل سبي ذراري الفريقين ) وإن تولدوا بعد البغي ( ولا ) تملك ( نساؤهم ) اجماعا محصلا ومحكيا عن التحرير وغيره ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم ، وعن التذكرة بين الأمة كذا في الجواهر . لكن في المسالك نسبته إلى المشهور ، وظاهره وجود المخالف .هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 62 من أبواب القصاص في النفس ، حديث 4 .