تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولا يحل سبي ذراري الفريقين ، ولا نسائهم
شرح
واستحسنه ، وصرح به أيضا في الروضة ، وفيه مناقشة لاختصاص الأدلة كتابا وسنة . انتهى . أقول : إنه لا ريب في انسباق جماعة لهم منعة وكثرة لا يمكن دفعهم إلا بتجهيز الجيوش والقتال من الأدلة كتابا وسنة . وأيضا يدل عليه ما تضمن أن ابن ملجم لعنه الله تعالى لما جرح عليا ( عليه السلام ) وقبض عليه أوصى أمير المؤمنين بالاحسان إليه ، وقال : إن برئت فأنا أولى بأمري وإن مت فلا تمثلوا به ( 1 ) . والنصوص المتقدمة أيضا دالة عليه . نعم يجري عليهم حكم المحارب لو فرض اشتهارهم للسيف أو غيره مما يندرج فيه . وهل يعتبر فيهم الشبهة وأن يكونوا على المبائنة بتأويل يعتقدونه كما عن جماعة ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني . للقطع بأن أصحاب الجمل وصفين من البغاة ولم يكن لهم شبهة وبذلك يظهر عدم اعتبار نصب إمام لأنفسهم .

عدم جواز سبي ذراري البغاة

الرابعة : ( ولا يحل سبي ذراري الفريقين ) وإن تولدوا بعد البغي ( ولا ) تملك ( نساؤهم ) اجماعا محصلا ومحكيا عن التحرير وغيره ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم ، وعن التذكرة بين الأمة كذا في الجواهر . لكن في المسالك نسبته إلى المشهور ، وظاهره وجود المخالف .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 62 من أبواب القصاص في النفس ، حديث 4 .