تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لا أن يرجعوا ، وهم قسمان ، من له فئة ، فيجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ومن لا فئة له ، فلا يجهز على جريحهم ،
شرح
معه شهيد لا يغسل ولا يكفن ، وعن المنتهى الاجماع عليه أيضا . الثانية : إنما يجب قتال البغاة والصبر في ذلك السبيل نحو ما مر في قتال المشركين ما لم يفيئوا إلى الحق ويرجعوا إلى طاعة الإمام بلا خلاف ، وإليه أشار المصنف - ره - بقوله : ( إلا أن يرجعوا ) وعن المنتهى عليه إجماع العلماء . ويشهد به مضافا إلى ذلك : قوله تعالى : ( حتى تفئ إلى أمر الله ) فإنه جعل غاية مشروعية القتل الرجوع إلى أمر الله ، فيثبت التحريم بعده . وقد استدل له في الرياض بأن المقتضي لإباحة القتل هو الخروج عن طاعة الإمام فإذا عادوا إلى الطاعة عدم المقتضي ، والروايات أيضا دالة عليه . التفصيل بين من له فئة وغيره الثالثة : البغاة إذا ألقوا السلاح وتركوا القتال فتارة لا ينهزمون ، وأخرى ينهزمون ، فإن لم ينهزموا فيقاتلون حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ويصرحوا بالفئة على وجه لم يعلم كونه خدعة ، ( و ) إن انهزموا ( هم قسمان ) : أحدهما : ( من له فئة ) يرجع إليها كأصحاب معاوية ( فيجهز ) من الاجهاز وهو الاسراع في القتل أي يسرع ويعجل ( على جريحهم ) في القتل ( ويتبع مدبرهم ) ومولهم على الحرب ( ويقتل أسيرهم ) بلا خلاف يظهر فيه ، بل عن المنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن الغنية الاجماع عليه صريحا . ( و ) ثانيهما : ( من لا فئة له ) كالخوارج وأصحاب الجمل ، فلا يجهز على