لا أن يرجعوا ، وهم قسمان ، من له فئة ، فيجهز على جريحهم ويتبع
مدبرهم ويقتل أسيرهم ومن لا فئة له ، فلا يجهز على جريحهم ،
شرح
معه شهيد لا يغسل ولا يكفن ، وعن المنتهى الاجماع عليه أيضا .
الثانية : إنما يجب قتال البغاة والصبر في ذلك السبيل نحو ما مر في قتال
المشركين ما لم يفيئوا إلى الحق ويرجعوا إلى طاعة الإمام بلا خلاف ، وإليه أشار
المصنف - ره - بقوله : ( إلا أن يرجعوا ) وعن المنتهى عليه إجماع العلماء .
ويشهد به مضافا إلى ذلك : قوله تعالى : ( حتى تفئ إلى أمر الله ) فإنه جعل
غاية مشروعية القتل الرجوع إلى أمر الله ، فيثبت التحريم بعده .
وقد استدل له في الرياض بأن المقتضي لإباحة القتل هو الخروج عن طاعة
الإمام فإذا عادوا إلى الطاعة عدم المقتضي ، والروايات أيضا دالة عليه .
التفصيل بين من له فئة وغيره
الثالثة : البغاة إذا ألقوا السلاح وتركوا القتال فتارة لا ينهزمون ، وأخرى
ينهزمون ، فإن لم ينهزموا فيقاتلون حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ويصرحوا بالفئة على وجه
لم يعلم كونه خدعة ، ( و ) إن انهزموا ( هم قسمان ) :
أحدهما : ( من له فئة ) يرجع إليها كأصحاب معاوية ( فيجهز ) من الاجهاز وهو
الاسراع في القتل أي يسرع ويعجل ( على جريحهم ) في القتل ( ويتبع مدبرهم ) ومولهم
على الحرب ( ويقتل أسيرهم ) بلا خلاف يظهر فيه ، بل عن المنتهى والتذكرة نسبته
إلى علمائنا ، وعن الغنية الاجماع عليه صريحا .
( و ) ثانيهما : ( من لا فئة له ) كالخوارج وأصحاب الجمل ، فلا يجهز على