شرح
وعن المدارك : أنه قول علمائنا .
لكن المسلم منه عدم تقديمه على يوم النحر ، وأما تأخيره عنه فقد صرح جماعة
بجوازه ، ومنهم من قال بجواز تأخيره اختيارا إلى آخر ذي الحجة كالشيخ في المصباح
ومختصر المصباح والنهاية ، بل وعن الغنية الاجماع عليه ، ومنهم من قال بجواز تأخيره
اختيارا إلى ثلاثة أيام بعد يوم النحر كصاحب الجواهر ، وعن ظاهر المهذب جواز
تأخيره عن ذي الحجة ، وعلى جميع الأقوال لا خلاف بينهم في أنه لو أخره إلى آخر
ذي الحجة أجزأه .
وأما نصوص الباب فمنها : ما يدل على تعين يوم النحر ، وهو النبوي : خذوا
عني مناسككم ( 1 ) بعد مسلمية أنه ذبحه يوم النحر ، والنصوص التي مرت في الرخصة
للنساء والخائف ونحوه المشتملة على الأمر لهن بالتوكيل في الذبح إن خفن الحيض .
ومنها : ما يدل على جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة وهي مطلقات الكتاب والسنة .
ومنها : ما يدل على جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة وعدم جواز التأخير عنه .
كصحيح حريز عن الإمام الصادق عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ،
قال : يخلف الثمن عند أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فإن
مضى ذو الحجة آخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ( 2 ) .
وخبر النضر بن قرواش عنه عليه السلام في الفرض لا يذبح عنه إلا في ذي
الحجة ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
هامش
1 - تيسير الوصول ج 1 ص 312
2 - الوسائل باب 44 من أبواب الذبح حديث 1 .
3 - الوسائل باب 44 من أبواب الذبح حديث 2 .