فإن أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر لضرورة صح حجه ، وإن أدرك
الاضطراريين معا فاته الحج على قول ، أما لو أدرك أحدهما فإنه يبطل حجه
إجماعا .
الثانية : من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ويحل بعمرة مفردة ، ويقضي
الحج في القابل مع الوجوب .
شرح
( ف ) قد تلخص مما ذكرناه أنه ( إن أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر
لضرورة صح حجة ، وإن أدرك الاضطراريين معا فاته الحج على قول ) وإن كان
الأظهر الصحة في بعض الفروض ( أما لو أدرك أحدهما فإنه يبطل حجه إجماعا )
كذا في المتن ، ولكن قد مر القول بالصحة وما هو الحق عندنا .
حكم من فاته الحج بعد الإحرام .
الثانية : من فاته الحج ) بعد الإحرام بفوات أحد الموقفين ونحوه ( سقطت
عند أفعاله ) أي بقية مناسكه من الهدي والرمي والمبيت بمنى والحلق والتقصير فيها
أو الموقف الباقي إن فات قبله ( ويحل ) عن إحرامه ( بعمرة مفردة ) مع الإمكان فيأتي
بأفعالها ثم يتحلل بما يتحلل به المعتمر ( ويقضي الحج في القابل مع ) استقرار
( الوجوب ) في ذمته بلا خلاف في شئ من الأحكام الثلاثة وفي المستند : بإجماع العلماء
المحقق والمحكي في الأحكام الثلاثة انتهى .
يشهد للحكم الأول : مضافا إلى الأصل - خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه
السلام عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف فقال : له يومه إلى
طلوع الشمس من يوم النحر فإذا طلعت الشمس فليس له حج ، فقلت له : كيف
يصنع بإحرامه ؟ قال عليه السلام : يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة .