شرح
اضطراريها تحت الإطلاق فالأظهر هي الصحة مطلقا .
العاشرة : أن يدرك اضطراري عرفة مع اختياري المشعر ، فإن كان تركه
اختياري عرفة عمديا بطل حجه ، وإلا صح إجماعا ، ويظهر وجهه مما مر .
الحادية عشرة أن يدرك اضطراري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري ، فإن
كان تركه اختياري عرفة عمديا بطل ، لما مر ، وإن كان عن عذر فإن كان ترك
اختياري المشعر عمديا بطل أيضا ، لما مر ، وإن كان غير عمدي ففيه قولان ،
( أحدهما : ما عن الشيخ والصدوق والسيد والإسكافي والحلبيين والمحقق والمصنف في
أكثر كتبه وأكثر المتأخرين ، وهي : صحة الحج .
الثاني : ما عن جمع آخرين وهو : البطلان .
وظاهر المصنف - رحمه الله - في الكتاب التردد فيه .
والأظهر : هو الأول ، لصحيح الحسن العطار عن الصادق عليه السلام : إذا
أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع
ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شئ
عليه ( 1 ) .
وأما العمومات المتضمنة لأن من لم يدرك المزدلفة قبل طلوع الشمس فلا حج
له - فهي أعم من الصحيحة فيقيد إطلاقها بها ، ومعارضة مع ما دل على أن من أدركها
قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، والنسبة عموم من وجه ، والترجيح مع نصوص
الدرك .
هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .