شرح
الصور المركبة
السادسة : أن يدرك الاختياريين من الوقوفين ، وصحة الحج حينئذ ضرورية . السابعة : أن يدرك اختياري عرفة مع ليلي المشعر خاصة ، فإن كان تركه اختياري المشعر عن غير علم وعمد وكان ذا عذر ، أو كان الحاج مرأة فلا إشكال في الصحة ، لإدراكه كلا الوقوفين ، وإن كان تركه إياه عن علم وعمد وكان رجلا فالأظهر هو الصحة كما عليها الأكثر على ما في المستند . وصاحب الجواهر - قدس سره - عند بيان صور التركيب يصرح بالبطلان ، ولكن في مبحث الوقوف بالمشعر في مسألة ما لو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن كان به ليلا يبني على الصحة ويدعي أن عليها الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا . وكيف كان فيشهد للصحة : حسن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال عليه السلام : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ( 1 ) . وأورد عليه تارة بضعف السند ، وأخرى بأنه في مقام بيان حكم الجاهل المفيض قبل الفجر وبعده فيكون حينئذ من مسألة ذي العذر وثالثة أنه لا ينطبق على فتوى الأصحاب فإنهم قيدوه بدرك عرفة ، والخبر مطلق من هذه الجهة . ولكن يرد الأول : أنه حسن ومنجبر بالعمل كما اعترف به المستشكل في غير المقام .هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .