شرح
ويرد الثاني : أن الجاهل لا شئ عليه لو أفاض قبل الفجر ، مع أنه لا داعي
ولا وجه لتقييد إطلاقه به .
ويرد الثالث : أنه غير متعرض لحكم صورتي درك عرفة وعدمه فيبقى ما
يقتضي الفساد مما دل على وجوب وقوف عرفة وأنه لا حج لمن تركه .
الثامنة : أن يدرك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر في النهار ، فإن كان ترك
اختياري المشعر اضطراريا صح حجه إجماعا والأدلة متطابقة عليه ، فإنه جعل وقتا
لذلك ، وإن كان تركه عمديا ، فعن غير واحد دعوى الاجماع على بطلان الحج ، لتركه
اختياري المشعر عمدا .
ويشهد به النصوص ( 1 ) الكثيرة - المتقدم طرف منها - المتضمنة أنه إن لم يأت
جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، أو ما يقرب ذلك .
ولا يعارضها ما دل ( 2 ) على أن من أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك
الحج ، لاختصاصه بغير العامد التارك للاختياري منه .
التاسعة : أن يدرك اضطراري عرفة مع ليلي المشعر ، فإن كان ترك اختياري
عرفة عمديا بطل حجه ، لما مر في مبحث الوقوف بعرفة من أن ترك اختياريها عمدا
موجب للبطلان ، وإن كان غير عمدي فإن كان ترك اختياري المشعر عن عذر أو كان
امرأة صح حجه ، لما مر من صحة الحج مع إدراك الليلي وحده في الفرض فمع
اضطراري عرفة بطريق أولى ، وإن كان تركه إياه عن غير عذر صح حجه ، لا طلاق
حسن مسمع المتقدم فإنه يقيد إطلاقه بمن لم يدرك عرفة أصلا ، ويبقى من أدرك
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .
2 - الوسائل باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر