تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
ويرد الثاني : أن الجاهل لا شئ عليه لو أفاض قبل الفجر ، مع أنه لا داعي ولا وجه لتقييد إطلاقه به . ويرد الثالث : أنه غير متعرض لحكم صورتي درك عرفة وعدمه فيبقى ما يقتضي الفساد مما دل على وجوب وقوف عرفة وأنه لا حج لمن تركه . الثامنة : أن يدرك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر في النهار ، فإن كان ترك اختياري المشعر اضطراريا صح حجه إجماعا والأدلة متطابقة عليه ، فإنه جعل وقتا لذلك ، وإن كان تركه عمديا ، فعن غير واحد دعوى الاجماع على بطلان الحج ، لتركه اختياري المشعر عمدا . ويشهد به النصوص ( 1 ) الكثيرة - المتقدم طرف منها - المتضمنة أنه إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، أو ما يقرب ذلك . ولا يعارضها ما دل ( 2 ) على أن من أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، لاختصاصه بغير العامد التارك للاختياري منه . التاسعة : أن يدرك اضطراري عرفة مع ليلي المشعر ، فإن كان ترك اختياري عرفة عمديا بطل حجه ، لما مر في مبحث الوقوف بعرفة من أن ترك اختياريها عمدا موجب للبطلان ، وإن كان غير عمدي فإن كان ترك اختياري المشعر عن عذر أو كان امرأة صح حجه ، لما مر من صحة الحج مع إدراك الليلي وحده في الفرض فمع اضطراري عرفة بطريق أولى ، وإن كان تركه إياه عن غير عذر صح حجه ، لا طلاق حسن مسمع المتقدم فإنه يقيد إطلاقه بمن لم يدرك عرفة أصلا ، ويبقى من أدرك
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر . 2 - الوسائل باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر