شرح
نصوص الباب من جهة خلوها عنه شاهدة به ، مضافا إلى الأصل .
ونسب إلى الصدوقين وبعض الأصحاب وجوبه ، واستدل له بما تضمن الأمر
به على المحصور .
وبصحيح ضريس المتقدم بناءا على نقل الصدوق - رحمه الله - إياه ، مع إضافة
قوله : ويذبح شاته .
وبخبر الرقي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : كنت معه إذ دخل عليه
رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، فقال عليه السلام : نسأل الله العافية ، قال :
أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون وعليهم الحج من قابل إن
انصرفوا إلى بلادهم الحديث ( 1 ) .
ولكن يرد على الأول : أنه قياس مع الفارق .
وعلى الثاني : أنه في من اشترط على ربه عند إحرامه ، وقد مر الكلام فيه في
مبحث الإحرام .
ويتوجه على الثالث : مضافا إلى ما قيل في سنده - أنه من جهة عدم إفتاء
الأصحاب بالوجوب يحمل على الندب أو على محامل أخر ككون القوم مصدودين أو
محصورين ، فإن عليهم حينئذ هدي التحلل كما عن كشف اللثام ، أو أنهم قد أحرموا
بعمرة لا حج لما علموا أنهم لا يدركون الموقف فكان يستحب لهم ذبح الشاة والحلق
تشبها بالحاج ، أو حمله على خصوص من اشترط كما عن الشيخ ، أو يحمل على التقية ،
وعلى أي تقدير لا يعمل بظاهره .
هامش
1 - الوسائل باب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 5 .