شرح
حكم القارن إذا أحصر
الخامسة : لا إشكال ولا خلاف في أنه إذا أحصر القارن وكان يجب عليه حج
القران تعيينا لنذر أو شبهه ، لم يحج في القابل إلا قارنا ، فإن القاعدة تقتضي ذلك ،
مضافا إلى نصوص خاصة كصحيح رفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام وابن مسلم
عن الباقر عليه السلام : القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال -
عليه السلام - : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قال عليه السلام : لا ، ولكن
يدخل في مثل ما خرج منه ( 1 ) .
وخبر رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل ساق الهدي ثم أحصر ،
قال : يبعث بهديه قلت : هل يتمتع من قابل ؟ فقال عليه السلام : لا ، ولكن يدخل في
مثل ما خرج منه ( 2 ) .
إنما الخلاف في موردين : الأول : فيما إذا لم يكن القران متعينا عليه ، الثاني : فيما
إذا أحصر المتمتع .
أما الأول فالمشهور بين الأصحاب أنه يجب عليه أن يحج قارنا .
وعن المصنف في جملة من كتبه والمحقق في بعضها وكشف اللثام وغيرها ، أن
الأفضل حينئذ القران ، ويجوز أن يتمتع
يشهد للأول : إطلاق الأخبار المتقدمة .
واستدل للثاني باحتمال أن يكون فرضه القران ، وبأنه يتعين حمل الأخبار على
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .