شرح
عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء ، قال عليه السلام : فليعد وليس
عليه شئ وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ( 1 ) .
وموثق زرعة عن رجل أحصر في الحج ، قال عليه السلام : فليبعث بهديه إذا
كان مع أصحابه ومحله أن يبلغ الهدي محله - إلى أن قال - فإنما عليه أن يعدهم لذلك
يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفي ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وهل يجب عليه الامساك ثانيا إلى يوم الوعد الثاني كما هو المشهور ، أم لا كما
عن الحلي وظاهر الشرائع والنافع والمختلف وغيرها ؟ وجهان ، أظهرهما : الأول ،
لوجهين :
أحدهما : أنه مقتضى القاعدة ، فإن الظاهر من النصوص سيما بعد ضم الآية
الكريمة ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 3 ) كونها في مقام جعل طريق
إلى ما هو الموضوع للحكم ، وإلا فالموضوع هو ذبح الهدي في المكان المخصوص وهو
الموجب للتقصير والاحلال ، والخروج عن الاحرام ، وعليه ، فإذا انكشف الخلاف وأنه
لم يذبح تبين بقاؤه على إحرامه ، غاية الأمر لا إثم عليه ولا كفارة ، لكون الاحلال
بإذن الشارع .
ثانيهما : الأمر به في صحيح ابن عمار وموثق زرارة .
واستدل للقول الآخر بأنه ليس بمحرم ولا في حرم ، ولا وجه للزومه ، والأصل
يقتضي عدم اللزوم ، ولذلك يحمل الأمر بالامساك في الخبرين على الندب ، مضافا إلى
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 5 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .
3 - البقرة آية 196 .