تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
إرادة الاستحباب ، إذ مع عدم وجوب قضاء الأصل كيف تجب الكيفية . ولكن الأول خلاف الاطلاق ولا قرينة عليه ، والثاني استبعاد في غير محله ، إذ ما المانع من عدم وجوب الأصل نفسا ووجوب الكيفية شرطا ؟ وكم له من نظير ، مثلا : صلاة الليل مستحبة ، ووقوعها مع الطهارة لازم ، وكذا غيرها من الموارد ، مع أنه لا يتم في الواجب التخييري . وأما المورد الثاني فإن كان الذي أحصر فيه واجبا معينا لزم قضاؤه في القابل كذلك وهو واضح ، وإن كان غير معين فمقتضى القاعدة عدم تعين التمتع عليه في القابل ، ولكن قد يدعي الاجماع عليه ، فإن تم وإلا فالأظهر عدم التعين .

يستحب بعث الهدي إلى منى

السادسة : من أراد أن يدرك ثواب الحج في كل سنة فليعمل بما تضمنه مرسل الشيخ ، قال الصادق عليه السلام : ما يمنع أحدكم من أن يحج كل سنة ؟ فقيل له : لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال عليه السلام : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ويذبح عنه فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتي المسجد فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس ( 1 ) . والظاهر أن المراد بثيابه ثياب الزينة كما أريدت بها في الخروج يوم الجمعة والعيد ، ولا يضر إرساله ، لكونه حجة في نفسه من جهة إسناد الشيخ ذلك إلى الإمام عليه السلام جزما ، ولأخبار من بلغ ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب الاحصار والصد حديث 6 . 2 - الوسائل باب 18 من أبواب مقدمة العبادات .