تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
عموم قوله عليه السلام في الموثق الأخير : لم يضره . ويرد عليه أولا : ما تقدم من أنه محرم . وثانيا : ما المانع من عدم كونه محرما ومع ذلك يجب عليه الامساك ، للنص ؟ ويؤيده ما يدل على بعث الهدي من الآفاق والامساك كما سيجئ وأما قوله : فلم يضره ، في الموثق فلا عموم له يشمل الامساك أولا ، فإنه يدل على أن ما فعله من عدم اجتناب المحرمات لا يكون مستلزما لتوابع وأن الخلف لم يضره ، وأما الامساك فهو ناشئ من الامساك السابق لا من الخلف ، فتدبر ويقيد إطلاقه على فرض ثبوته بما تقدم ثانيا . ثم إنه هل يجب الامساك عن كل شئ أو عن خصوص النساء ؟ الأظهر هو : الأول ، لبقاء إحرامه ، ولاطلاق الصحيح ، فإن حذف المتعلق يفيد العموم ، وموثق زرارة وإن اختص بالامساك عن النساء لكنه لا مفهوم له ، كي يقيد به إطلاق الصحيح ، ومنطوقه لا ينافيه . وهل يجب الامساك من حين الانكشاف ، أو من حين البعث ؟ مقتضى القاعدة وإطلاق الصحيح هو الأول ، كما أفتى به جمع منهم المحقق الأردبيلي ره ، ولكن موثق زرارة بمفهومه يدل على عدم وجوب الامساك قبل البعث ، إلا أنه مختص بالامساك عن النساء ، ولا مانع من الالتزام به بخصوصه من جهة لزوم الحرج من عدم حلهن له إلى العام القابل ، والله العالم .