تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
النصوص كثيرة بالغة حد الاستفاضة بل التواتر ثانيا والحكم الذي يراد إثباته استحبابي يكفي فيه خبر ضعيف ثالثا . والايراد عليها : بأنها في المصدود والمحصور ولا تدل على استحباب بعث الهدي ، بين الضعف كما يظهر لمن تأملها سيما صحيح ابن سنان وخبر ابن خارجة . ثم إن الكيفيتين مختلفتان وأحكامهما أيضا مختلفة ، فلا وجه للتسوية بينهما في الأحكام كما عن الشهيد وظاهر هذه النصوص لزوم اجتناب الباعث للهدي من اليوم الذي يواعد أصحابه للتقليد والاشعار إلى يوم النحر عن كل ما يحرم على المحرم ولبس ثياب الاحرام ، ولا مانع من الالتزام به بمعنى أن من يريد العمل بهذا المستحب يجب عليه ذلك . وهل تجب عليه الكفارة لو فعل ما يحرم على المحرم فعله كما عن الشيخ والقاضي ، أم تستحب كما عن المصنف وفي الشرائع ، أم لا كفارة عليه ؟ وجوه مقتضى القاعدة هو الأخير ، لعدم كونه محرما حقيقة ، كي تشمله نصوص الكفارة ، وخبر هارون مختص باللبس ومتضمن للتكفير ببقرة ولا يقولون به كما صرح به غير واحد ، فلا وجه للوجوب ، وقاعدة التسامح في أدلة السنن لا تصلح لاثبات الاستحباب ، لأنها مختصة بما إذا ورد خبر ضعيف دال على حكم استحبابي ولا تشمل فتوى الفقيه ، فالأظهر عدم الاستحباب . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمهمات مسائل الحج ، وقد وقع الفراغ منه في السادس والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1388 الهجرية في بلدة يزد ، وهذا هو الشهر الخامس عشر من زمان اخراجي من دياري بغير حق