شرح
بالعمرة كما احتمله الشهيدان وغيرهما .
واستدل للأول بوجهين : أحدهما : أن أدلة وجوب التحلل بالعمرة لمن أحرم ولم
يدرك الحج تدل على تعين التحلل بالعمرة ، وأدلة حصول التحلل ببلوغ الهدي محله
تدل على حصوله ببلوغ الهدي ، والنسبة بين الطائفتين عموم من وجه فيرجح الطائفة
الأولى ، للشهرة بين الأصحاب .
ولكن الحق أنه لا تعارض بين الطائفتين ، فإن الأولى تدل على أن المحرم
يتحلل بالعمرة ، والثانية تدل على خروجه عن كونه محرما ببلوغ الهدي محله .
وما في الرياض والجواهر من أن أدلة التحلل ببلوغ الهدي محله لا تشمل
الفرض ، إذ غايته الاطلاق المنساق بحكم التبادر إلى غيره ، فيبقى حينئذ عموم حكم
من فاته الحج وهو التحلل بالعمرة بحاله
يرد عليه : أولا : أن ذلك بعينه يجري في أدلة التحلل بالعمرة .
وثانيا : أن التبادر والانصراف ممنوعان .
الثاني : صحيح زرارة المتقدم بناءا على أنه في بعض النسخ بعد قوله : فإن عليه
الحج من قابل ، بدل قوله : والعمرة : أو العمرة بدعوى : أن المراد بها حينئذ هو
عمرة التحلل ، بعد جعل في القابل قيدا لخصوص الحج .
وفيه : نظر واضح ، مضافا إلى اختلاف النسخ وعدم ثبوت الثانية ، فما احتمله
الشهيدان - ره - واختاره غيرهما من أنه لا يجب التحلل بالعمرة إذا تبين وقوع الذبح
عنه ، بل يحصل التحلل به هو الأظهر .
وبما ذكرناه يظهر أنه لو علم الفوات أو فات بعد البعث وزوال العذر قبل
التقصير لا يجب المضي إلى مكة للتحلل بعمرة كما عن القواعد ، هذا حكم الحج
وأما العمرة فلا خلاف ولا إشكال في مساواتها للحج في الأحكام المتقدمة ، بل