تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بالعمرة كما احتمله الشهيدان وغيرهما . واستدل للأول بوجهين : أحدهما : أن أدلة وجوب التحلل بالعمرة لمن أحرم ولم يدرك الحج تدل على تعين التحلل بالعمرة ، وأدلة حصول التحلل ببلوغ الهدي محله تدل على حصوله ببلوغ الهدي ، والنسبة بين الطائفتين عموم من وجه فيرجح الطائفة الأولى ، للشهرة بين الأصحاب . ولكن الحق أنه لا تعارض بين الطائفتين ، فإن الأولى تدل على أن المحرم يتحلل بالعمرة ، والثانية تدل على خروجه عن كونه محرما ببلوغ الهدي محله . وما في الرياض والجواهر من أن أدلة التحلل ببلوغ الهدي محله لا تشمل الفرض ، إذ غايته الاطلاق المنساق بحكم التبادر إلى غيره ، فيبقى حينئذ عموم حكم من فاته الحج وهو التحلل بالعمرة بحاله يرد عليه : أولا : أن ذلك بعينه يجري في أدلة التحلل بالعمرة . وثانيا : أن التبادر والانصراف ممنوعان . الثاني : صحيح زرارة المتقدم بناءا على أنه في بعض النسخ بعد قوله : فإن عليه الحج من قابل ، بدل قوله : والعمرة : أو العمرة بدعوى : أن المراد بها حينئذ هو عمرة التحلل ، بعد جعل في القابل قيدا لخصوص الحج . وفيه : نظر واضح ، مضافا إلى اختلاف النسخ وعدم ثبوت الثانية ، فما احتمله الشهيدان - ره - واختاره غيرهما من أنه لا يجب التحلل بالعمرة إذا تبين وقوع الذبح عنه ، بل يحصل التحلل به هو الأظهر . وبما ذكرناه يظهر أنه لو علم الفوات أو فات بعد البعث وزوال العذر قبل التقصير لا يجب المضي إلى مكة للتحلل بعمرة كما عن القواعد ، هذا حكم الحج وأما العمرة فلا خلاف ولا إشكال في مساواتها للحج في الأحكام المتقدمة ، بل