ولو زال الحصر التحق فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه وإلا فلا
شرح
حكم ما لو بعث المحصر هديه ثم زال المانع
المسألة الثالثة : ( ولو ) أحصر فبعث بهديه ثم ( زال الحصر التحق ) بأصحابه في العمرة المفردة مطلقا ، وفي الحج إذا لم يفت بلا خلاف ، لأن ظاهر الأدلة كسائر أدلة الأعذار : أن وظيفته منحصرة بصورة عدم التمكن من الوظيفة الأصلية ، والفرض تمكنه منها في المقام ، ولأنه محرم وزال العذر فينحصر جهة الاحلال بالاتيان بالمناسك . ولصحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : إذا أحصر الرجل بعث بهديه فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه ولا شئ عليه ، وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال عليه السلام : يحج عنه إن كان حجة الاسلام ، ويعتمر إنما هو شئ عليه ( 1 ) . ( فإن ) كان حاجا و ( أدرك أحد الموقفين ) في وقته على وجه يصح حجه كما عرفته سابقا ( صح حجه وإلا فلا ) بل يجب عليه القضاء إن كان واجبا بلا خلاف ، ولا إشكال في شئ من ذلك . ويشهد بها : القواعد ، وصحيح زرارة المتقدم آنفا . إنما الكلام في أنه إذا لم يدرك الحج وفاته فهل يتحلل بالعمرة مطلقا كما هو المشهور ، أو أنه إذا تبين وقوع الذبح عنه يحصل التحلل به ، ولا يحتاج إلى التحللهامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .