شرح
استدل به سيد الرياض لتوقف حلهن له عليه ، ففيه محاذير :
1 - أن مرسل المفيد حجة كما مر ، ومعه لا تصل النوبة إلى الأصل .
2 - ما ذكرناه غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ،
لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل .
3 - أن المقام داخل في كبرى كلية ذكروها وهي : أنه إذا ورد عام أو مطلق
زماني وخرج عنه فرد في زمان شك بعده في كونه محكوما بحكم الخاص ، أو العام ، وقد
اخترنا في محله أنه محكوم بحكم العام ، ففي المقام دلت النصوص والكتاب على حلية
النساء لكل فرد في جميع الأزمنة ، خرج عنه المحرم ، فبعد ما خرج عن إحرامه يشك
في أنه محكوم بالحكم الخاص أو العام فيرجع إلى العمومات ، فالأظهر على ذلك حلية
النساء له ببعث الهدي وبلوغه محله .
فرع : هل توقف حل النساء على حجه من قابل مطلق في صورة العجز عنه
ولا يكفي الاستنابة عنه كما عن ظاهر النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والمراسم
والاصباح ، والمصنف في جملة من كتبه والمحقق كذلك ، أم يختص بصورة الامكان
وبدونه تحل له بالاتيان نيابة عنه كما عن ظاهر الخلاف والغنية والكافي والجامع
وصريح القواعد ؟ وجهان .
يشهد للأول : إطلاق صحيح ابن عمار المتقدم ، ومرسل المفيد ، والمراد من
إطلاق الصحيح عدم استفصال الإمام بين التمكن وعدمه ، فلا ينافي مع تمكن الحسين
عليه السلام خارجا .
واستدل للثاني بوجوه :
الأول : ما في الجواهر وهو ضعف دلالة الصحيح المزبور على شمول الحكم
لحال العجز ، لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة .