تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
استدل به سيد الرياض لتوقف حلهن له عليه ، ففيه محاذير : 1 - أن مرسل المفيد حجة كما مر ، ومعه لا تصل النوبة إلى الأصل . 2 - ما ذكرناه غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل . 3 - أن المقام داخل في كبرى كلية ذكروها وهي : أنه إذا ورد عام أو مطلق زماني وخرج عنه فرد في زمان شك بعده في كونه محكوما بحكم الخاص ، أو العام ، وقد اخترنا في محله أنه محكوم بحكم العام ، ففي المقام دلت النصوص والكتاب على حلية النساء لكل فرد في جميع الأزمنة ، خرج عنه المحرم ، فبعد ما خرج عن إحرامه يشك في أنه محكوم بالحكم الخاص أو العام فيرجع إلى العمومات ، فالأظهر على ذلك حلية النساء له ببعث الهدي وبلوغه محله . فرع : هل توقف حل النساء على حجه من قابل مطلق في صورة العجز عنه ولا يكفي الاستنابة عنه كما عن ظاهر النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والمراسم والاصباح ، والمصنف في جملة من كتبه والمحقق كذلك ، أم يختص بصورة الامكان وبدونه تحل له بالاتيان نيابة عنه كما عن ظاهر الخلاف والغنية والكافي والجامع وصريح القواعد ؟ وجهان . يشهد للأول : إطلاق صحيح ابن عمار المتقدم ، ومرسل المفيد ، والمراد من إطلاق الصحيح عدم استفصال الإمام بين التمكن وعدمه ، فلا ينافي مع تمكن الحسين عليه السلام خارجا . واستدل للثاني بوجوه : الأول : ما في الجواهر وهو ضعف دلالة الصحيح المزبور على شمول الحكم لحال العجز ، لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني