شرح
ويشهد لوجوبه عليه في القابل ، ويؤيد توقف حليتهن له عليه : صحيح آخر
لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - على ما عن التهذيب - في حديث :
وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن
أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع
إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل ( 1 ) الحديث .
وإن كان بناءا على ما رواه الصدوق بدل بعد ما أحرم : بعد ما يخرج خارجا
عن محل الكلام .
ومقتضى إطلاق قوله : وإن كان في عمرة إرادة الأعم من الواجبة والمندوبة .
إلا أن يقال : إن قوله : وإن كان عليه الحج ، قرينة على الاختصاص بالواجبة .
ولكن في الرياض الظاهر عدم قائل به ، فإن الأصحاب ما بين مفصل بين
الواجب وغيره بما مر فيه جواز الاستنابة في الندب ، ومطلق لجوازها فيه ، وفي الفرض
كما مر عن الخلاف وغيره ، وقائل بالتحلل في الندب من غير توقف على شئ حتى
الاستنابة كما عن المفيد وغيره - إلى أن قال - فالقول في الندب بمساواته مع الواجب
في عدم الاحلال من النساء إلا بأداء المناسك خلاف ما اتفقت عليه الأقوال انتهى .
فإن تم ذلك وأحرز أن اجماعهم عليه ليس من جهة الجمع بين الروايات يقيد
به إطلاق ما دل على توقف حليتهن له على الحج من قابل ، ويختص بالواجب ، ففي
المندوب يرجع إلى ما أرسله المفيد الموافق لأصالة البراءة عن حرمة النساء له بعد
خروجه عن الاحرام .
وأما استصحاب حرمتهن له إلى أن يطوف بنفسه أو يطوف عنه نائبه - الذي
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .