تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ويشهد لوجوبه عليه في القابل ، ويؤيد توقف حليتهن له عليه : صحيح آخر لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - على ما عن التهذيب - في حديث : وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل ( 1 ) الحديث . وإن كان بناءا على ما رواه الصدوق بدل بعد ما أحرم : بعد ما يخرج خارجا عن محل الكلام . ومقتضى إطلاق قوله : وإن كان في عمرة إرادة الأعم من الواجبة والمندوبة . إلا أن يقال : إن قوله : وإن كان عليه الحج ، قرينة على الاختصاص بالواجبة . ولكن في الرياض الظاهر عدم قائل به ، فإن الأصحاب ما بين مفصل بين الواجب وغيره بما مر فيه جواز الاستنابة في الندب ، ومطلق لجوازها فيه ، وفي الفرض كما مر عن الخلاف وغيره ، وقائل بالتحلل في الندب من غير توقف على شئ حتى الاستنابة كما عن المفيد وغيره - إلى أن قال - فالقول في الندب بمساواته مع الواجب في عدم الاحلال من النساء إلا بأداء المناسك خلاف ما اتفقت عليه الأقوال انتهى . فإن تم ذلك وأحرز أن اجماعهم عليه ليس من جهة الجمع بين الروايات يقيد به إطلاق ما دل على توقف حليتهن له على الحج من قابل ، ويختص بالواجب ، ففي المندوب يرجع إلى ما أرسله المفيد الموافق لأصالة البراءة عن حرمة النساء له بعد خروجه عن الاحرام . وأما استصحاب حرمتهن له إلى أن يطوف بنفسه أو يطوف عنه نائبه - الذي
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .