تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
واستدل لما ذهب إليه المفيد : بالمرسل الذي ذكره في المقنعة ، وفي ذيله : فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد أحل مما كان أحرم فإن شاء حج من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحج . والايراد عليه بضعفه ، للارسال ، في غير محله ، لما مر من أن المرسل إن كان ثقة وكان إرساله بالاستناد إلى المعصوم جزما يكون حجة . ولكن يرد عليه : أنه يدل على عدم وجوب الحج عليه من قابل ، وهذا لا كلام فيه كما سيأتي ، ولا يدل على حلية النساء له بنحر الهدي ، إلا بإطلاق قوله : وقد أحل مما كان أحرم ، فيقيد بما يأتي ، واستدل لما ذهب إليه الشهيد بأنه لا طواف لأجل النساء فيها : بصحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال عليه السلام : هو حلال من كل شئ قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ( 1 ) بتقريب : أن غير عمرة التمتع يخرج عنه بالاجماع وهي باقية تحته . ولكن يرد على الأول منهما : أنه ليس في الروايات تقييد الطواف بالنساء ، وعلى الثاني : أنه مخالف للاجماع ، ومعارض مع الآية والنصوص ، فإنه يدل على حليته من كل شئ من دون توقفها على شئ . وأما الحكم الثاني فصحيح ابن عمار ومرسل المفيد شاهدان بما هو المشهور ، ولم نظفر بما يمكن أن يستشهد للمخالفين ، ولذلك حمل صاحب الجواهر - ره - إطلاق كلماتهم على إرادة التنويع - بأن القادر لا يحل منهن إلا أن يحج من قابل ، والعاجز عن الحج يحصل له الحلية بالاستنابة .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 4 .