شرح
بيان ما به تحل النساء للمحصر
إن كان حجه تطوعا
وأما الحكم الثالث فقد استدل لما هو المعروف بين الأصحاب بالاجماع ، وبأن
الحج المندوب لا يجب العود لتداركه والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم منفي
فاكتفي في الحل بالاستنابة ، والأول ليس بحجة ، والثاني يرده : إطلاق صحيح ابن عمار
الشامل للواجب والمندوب لو لم نقل بظهوره في المندوب ، لأن الظاهر كون إحرام
الحسين عليه السلام تطوعا .
وقد ذكر سيد الرياض تأييدا للمشهور وردا على ما ذكرناه : أن دلالة الصحيح
على حكم الحج المندوب ضعيفة ، لو روده لبيان حكم آخر .
وأفاد في الجواهر في تأييدهم أن مقتضى الجمع بين إطلاق الصحيح وما دل على
جواز الاستنابة في الطواف مطلقا هو ما أفادوه .
أقول : يرد على السيد - قده - أنه لو أنكرنا دلالة الصحيح على حكم المحصر
إذا كان إحرامه للمندوب لزم منه البناء على توقف حليتهن له على طواف النائب
أيضا ، للأصل ومرسل المفيد المتقدم ، كما التزم صاحب الحدائق - ره - به لذلك ، مع أنه
لا وجه لانكار الدلالة ، بل قد عرفت أنه لا يبعد القول بو روده في المندوب .
ويرد على صاحب الجواهر ره : أن الطواف في الصحيح كما مر أريد به مناسك
الحج بأجمعها ، وقلنا : إنه كناية عن وجوب الحج في القابل وتوقف حليتهن له عليه ،
وجواز الاستنابة في الطواف غير مربوط بالمقام ، ولا مانع من الالتزام بأنه لو أحصر
في المندوب بعد ما أحرم لا تحل له النساء حتى يحج أو يعتمر في القابل .