تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
بيان ما به تحل النساء للمحصر إن كان حجه تطوعا وأما الحكم الثالث فقد استدل لما هو المعروف بين الأصحاب بالاجماع ، وبأن الحج المندوب لا يجب العود لتداركه والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم منفي فاكتفي في الحل بالاستنابة ، والأول ليس بحجة ، والثاني يرده : إطلاق صحيح ابن عمار الشامل للواجب والمندوب لو لم نقل بظهوره في المندوب ، لأن الظاهر كون إحرام الحسين عليه السلام تطوعا . وقد ذكر سيد الرياض تأييدا للمشهور وردا على ما ذكرناه : أن دلالة الصحيح على حكم الحج المندوب ضعيفة ، لو روده لبيان حكم آخر . وأفاد في الجواهر في تأييدهم أن مقتضى الجمع بين إطلاق الصحيح وما دل على جواز الاستنابة في الطواف مطلقا هو ما أفادوه . أقول : يرد على السيد - قده - أنه لو أنكرنا دلالة الصحيح على حكم المحصر إذا كان إحرامه للمندوب لزم منه البناء على توقف حليتهن له على طواف النائب أيضا ، للأصل ومرسل المفيد المتقدم ، كما التزم صاحب الحدائق - ره - به لذلك ، مع أنه لا وجه لانكار الدلالة ، بل قد عرفت أنه لا يبعد القول بو روده في المندوب . ويرد على صاحب الجواهر ره : أن الطواف في الصحيح كما مر أريد به مناسك الحج بأجمعها ، وقلنا : إنه كناية عن وجوب الحج في القابل وتوقف حليتهن له عليه ، وجواز الاستنابة في الطواف غير مربوط بالمقام ، ولا مانع من الالتزام بأنه لو أحصر في المندوب بعد ما أحرم لا تحل له النساء حتى يحج أو يعتمر في القابل .