تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وأحل إلا من النساء حتى يحج في القابل إن كان واجبا أو يطاف طواف النساء عنه إن كان ندبا
شرح
المحصور فإنما يكون عليه التقصير ( 1 ) . ( وأحل ) من كل شئ أحرم منه ( إلا من النساء ) بلا خلاف ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا . أما المستثنى منه فلا إشكال فيه وقد دلت النصوص المتقدمة عليه . وفي توقف الحلية من كل شئ على التقصير أو أنه واجب وإن لم يتوقف الحلية عليه كلام قد مر في المصدود ، نعم لا إشكال في تعينه وليس عليه الحلق . إنما الكلام في المستثنى ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يحل من النساء ( حتى يحج في القابل إن كان واجبا أو يطاف طواف النساء عنه إن كان ندبا ) وما ذكروه ينحل إلى أحكام . أحدها : توقف حلية النساء للمحصر على الحج من قابل أو أن يطوف عنه مطلقا ، وخالفهم في ذلك المفيد - ره - والشهيد في محكي الدروس ، فذهب الأول إلى عدم توقف الحلية في المندوب على شئ حتى الاستنابة ، والثاني إلى أن المحصر في عمرة التمتع لا يتوقف حليتهن له على الطواف ، وتبع كلا منهما جمع . ثانيها : أن المحصور فيه إن كان حجا واجبا لا تحل له النساء حتى يحج من قابل ، وخالفهم في ذلك جماعة ، فإن المحكي عن الخلاف والغنية وغيرهما أنه تحل النساء للمحصر بأن يطوف بنفسه في القابل أو يطاف عنه . وعن الجامع : ذلك مع عدم التقييد بالقابل ، وتقييد الطواف بالنساء وعن الكافي : لا يحل له حتى يحج أو يحج عنه .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .