وأحل إلا من النساء حتى يحج في القابل إن كان واجبا أو يطاف طواف
النساء عنه إن كان ندبا
شرح
المحصور فإنما يكون عليه التقصير ( 1 ) .
( وأحل ) من كل شئ أحرم منه ( إلا من النساء ) بلا خلاف ، بل عن المنتهى
نسبته إلى علمائنا .
أما المستثنى منه فلا إشكال فيه وقد دلت النصوص المتقدمة عليه .
وفي توقف الحلية من كل شئ على التقصير أو أنه واجب وإن لم يتوقف الحلية
عليه كلام قد مر في المصدود ، نعم لا إشكال في تعينه وليس عليه الحلق .
إنما الكلام في المستثنى ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يحل من النساء ( حتى
يحج في القابل إن كان واجبا أو يطاف طواف النساء عنه إن كان ندبا )
وما ذكروه ينحل إلى أحكام .
أحدها : توقف حلية النساء للمحصر على الحج من قابل أو أن يطوف عنه
مطلقا ، وخالفهم في ذلك المفيد - ره - والشهيد في محكي الدروس ، فذهب الأول إلى
عدم توقف الحلية في المندوب على شئ حتى الاستنابة ، والثاني إلى أن المحصر في
عمرة التمتع لا يتوقف حليتهن له على الطواف ، وتبع كلا منهما جمع .
ثانيها : أن المحصور فيه إن كان حجا واجبا لا تحل له النساء حتى يحج من
قابل ، وخالفهم في ذلك جماعة ، فإن المحكي عن الخلاف والغنية وغيرهما أنه تحل
النساء للمحصر بأن يطوف بنفسه في القابل أو يطاف عنه .
وعن الجامع : ذلك مع عدم التقييد بالقابل ، وتقييد الطواف بالنساء
وعن الكافي : لا يحل له حتى يحج أو يحج عنه .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .