تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
عن رأسه المقدسة ، أو لم يمكن البعث ، أو غير ذلك ، فلا يصح الاستدلال بهما . وأما ما في الجواهر : بل قد يحتملان عدم إحرام الحسين عليه السلام وإنما نحر هو أو علي تطوعا وخصوصا إذا كان قد ساق ، فمضافا إلى ما تقدم في المصدود من القرائن التي ذكرناها لاحرامه عليه السلام - ذيل الصحيح الأول صريح في ذلك : فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال عليه السلام : لا تحل له النساء إلى آخره . وأما مرسل الصدوق فهو وإن كان لا إشكال فيه من حيث السند ، ولكن قد تقدم في أول هذا المبحث أن الاحصار غير الحصر ، والثاني مطلق المنع الشامل للمنع بالعدو ، والأول مختص بالمنع بالمرض ، وحيث إن الخبر متضمن للمحصور فهو عام قابل للتقييد بغير المحصر ، فيقيد بالأخبار الأول بغيره ، وعلى هذا فالقول الثاني والثالث يسقطان . وأما مدرك الجعفي فيرد عليه أولا : أن قوله : ينسك ويرجع ، ليس صريحا ولا ظاهرا في الذبح مكانه ، لجواز إرادة البعث منه . وبعبارة أخرى : أنه يدل على أنه يعمل بوظيفته المجعولة ويرجع ، وأما كون الوظيفة هو البعث أو الذبح في المكان فهو لا يدل عليه . وثانيا : أنه لا مفهوم له ، فإن القيد مذكور في السؤال لا الجواب . وأما الطائفة الأخيرة فقد حملها الشهيد - ره - على أنه يبعث هديه ، وإذا آذاه رأسه قبل النحر يذبح هديا آخر ويحل من خصوص حلق الرأس لا من كل شئ ، والمصنف - ره - في محكي المنتهى حملها على إرادة أن المحصر قبل بلوغ الهدي محله إذا احتاج إلى حلق رأسه لأذى به ساغ له ذلك ، ووجب عليه الفداء ، فيكون الذبح كفارة لا للتحلل ، وكل محتمل ، وعلى التقديرين لا تنافي القول المشهور ، فما هو