شرح
عن رأسه المقدسة ، أو لم يمكن البعث ، أو غير ذلك ، فلا يصح الاستدلال بهما .
وأما ما في الجواهر : بل قد يحتملان عدم إحرام الحسين عليه السلام وإنما
نحر هو أو علي تطوعا وخصوصا إذا كان قد ساق ، فمضافا إلى ما تقدم في المصدود من
القرائن التي ذكرناها لاحرامه عليه السلام - ذيل الصحيح الأول صريح في ذلك :
فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال عليه السلام : لا تحل له النساء
إلى آخره .
وأما مرسل الصدوق فهو وإن كان لا إشكال فيه من حيث السند ، ولكن قد
تقدم في أول هذا المبحث أن الاحصار غير الحصر ، والثاني مطلق المنع الشامل للمنع
بالعدو ، والأول مختص بالمنع بالمرض ، وحيث إن الخبر متضمن للمحصور فهو عام
قابل للتقييد بغير المحصر ، فيقيد بالأخبار الأول بغيره ، وعلى هذا فالقول الثاني
والثالث يسقطان .
وأما مدرك الجعفي فيرد عليه أولا : أن قوله : ينسك ويرجع ، ليس صريحا ولا
ظاهرا في الذبح مكانه ، لجواز إرادة البعث منه .
وبعبارة أخرى : أنه يدل على أنه يعمل بوظيفته المجعولة ويرجع ، وأما كون
الوظيفة هو البعث أو الذبح في المكان فهو لا يدل عليه .
وثانيا : أنه لا مفهوم له ، فإن القيد مذكور في السؤال لا الجواب .
وأما الطائفة الأخيرة فقد حملها الشهيد - ره - على أنه يبعث هديه ، وإذا آذاه
رأسه قبل النحر يذبح هديا آخر ويحل من خصوص حلق الرأس لا من كل شئ ،
والمصنف - ره - في محكي المنتهى حملها على إرادة أن المحصر قبل بلوغ الهدي محله
إذا احتاج إلى حلق رأسه لأذى به ساغ له ذلك ، ووجب عليه الفداء ، فيكون الذبح
كفارة لا للتحلل ، وكل محتمل ، وعلى التقديرين لا تنافي القول المشهور ، فما هو