شرح
ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي عليه السلام ابني ورب الكعبة افتحوا له
الباب ( 1 ) الحديث .
ومنها : ما استدل به لما ذهب إليه الجعفي وهو : صيح ابن عمار عن الصادق
عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي ، قال عليه السلام : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد
ثمن هدي صام ( 2 ) ، بتقريب : أن منطوقه : تعين الذبح في مكانه إذا لم يسق الهدي ،
ومفهومه : عدم جوازه إذا ساقه .
ومنها : ما استدل به للقول الأخير وهو خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في
المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين ( 3 ) ونحوه خبر الآخر عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 4 ) هذه نصوص الباب .
وقد استدل المشهور بالطائفة الأولى ، والصدوق بالثانية ، والإسكافي ومن تبعه
بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، والمفيد والديلمي بأن أكثر نصوص الذبح في مكانه
في التطوع فيجمع بذلك بين الطائفتين ، والجعفي استدل بالطائفة الثالثة ، والقائل
بالقول الأخير بالطائفة الأخيرة
أقول : أما نصوص المشهور فدلالتها عليه واضحة لا تنكر .
وأما الطائفة الثانية فهي روايات ثلاث ، ثنتان منها مشتملتان لقضية الحسين
عليه السلام ، وهي غير معلومة لنا ، فلعله كان يتضرر بالتأخير كما هو ظاهر شكايته
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .
3 - الوسائل باب 5 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
4 - الوسائل باب 5 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .