شرح
تحلل .
وفي الجواهر : بل حكى غير واحد عليه الشهرة وهو كذلك ، نعم عن الأكثر
تقييد مكة بفناء الكعبة ، وابن حمزة بالخرورة ، وعن الراوندي في فقه القرآن تخصيص
مكة بالعمرة المفردة ، وجعل منى محل المتمتع بها كالحج انتهى .
وعن المقنع : أن المحصور ينحر بدنته في المكان الذي يضطر فيه أي مكان
الحصر .
وعن الإسكافي : التخيير بين البعث والذبح حيث أحصر ، مع أولوية الأول ،
وقواه سيد المدارك ، واستقر به في محكي الذخيرة .
وعن المفيد والديلمي : التفصيل فيبعث في الحج الواجب ويذبح في محل الحصر
في التطوع .
وعن الجعفي : التفصيل بين سائق الهدي فيبعث ، وغيره فيذبح مكانه .
وقيل : يذبح مكانه إذا أضربه التأخير ، هذه تمام الأقوال .
وأما المدرك فالكلام تارة فيما يستفاد من الآية الشريفة ، وأخرى فيما يستفاد
من النصوص .
أما الآية ، فقد قال الله عز وجل : ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي
محله ) ( 1 ) أي : لا تحلوا ، كني بالحلق عنه لكونه من لوازمه : والمحل بالكسر من الحل .
أي : لا تحلوا حتى يذبح حيث يحل ذبحه فيه ولو كان من الحلول لقال : محله - بفتح
الحاء - نعم قد فسرت الآية في النصوص بأن محل الهدي مكة إن كان معتمرا ، ومنى
إن كان حاجا ، فهي بضميمة النصوص المفسرة دليل المشهور .
هامش
1 - سورة البقرة آية 192 .