ولا محصر هو الممنوع بالمرض
شرح
دليل على عدم صلاحية العام لوقوع حجة الاسلام فيه ، فيأتي بها ويأتي بالحج العقوبي
في العام القابل إن قلنا بأن الثانية عقوبة ، وأما إن قلنا بأن الأولى عقوبة فلا شئ
عليه في العام القابل ، لأن حجته الاسلامية قد أتى بها ، وحجته العقوبية سقط وجوبها
بالصد ، ولم يدل دليل على وجوب قضائها .
المحصر
( و ) المقام الثاني : في ( المحصر ) و ( هو ) كما عرفت ( الممنوع بالمرض ) وفيه أيضا
مسائل :
الأولى : لا خلاف بينهم في وجوب الهدي على المحصر ، وتوقف تحلله عليه كما
في المصدود ، وعن جماعة دعوى الاجماع عليه .
ويشهد لوجوبه : الآية الكريمة ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) .
بمعنى يسر وتيسر مثل استصعب بمعنى صعب وتصعب ، إما بدنة أو بقرة أو شاة ،
وموضع ما استيسر إما رفع ، أي : فعليكم ، أو نصب ، أي : فاهدوا ، أو فاذبحوا وما
شاكل ، وعلى التقديرين يدل على الوجوب .
ومضمر زرعة عن رجل أحصر في الحج ، قال عليه السلام : فليبعث بهديه إذا
كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ،
وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد
وفي وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى ( 2 ) ورواه الصدوق في محكي المقنع
هامش
1 - البقرة آية 196
2 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .