تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولا محصر هو الممنوع بالمرض
شرح
دليل على عدم صلاحية العام لوقوع حجة الاسلام فيه ، فيأتي بها ويأتي بالحج العقوبي في العام القابل إن قلنا بأن الثانية عقوبة ، وأما إن قلنا بأن الأولى عقوبة فلا شئ عليه في العام القابل ، لأن حجته الاسلامية قد أتى بها ، وحجته العقوبية سقط وجوبها بالصد ، ولم يدل دليل على وجوب قضائها . المحصر ( و ) المقام الثاني : في ( المحصر ) و ( هو ) كما عرفت ( الممنوع بالمرض ) وفيه أيضا مسائل : الأولى : لا خلاف بينهم في وجوب الهدي على المحصر ، وتوقف تحلله عليه كما في المصدود ، وعن جماعة دعوى الاجماع عليه . ويشهد لوجوبه : الآية الكريمة ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) . بمعنى يسر وتيسر مثل استصعب بمعنى صعب وتصعب ، إما بدنة أو بقرة أو شاة ، وموضع ما استيسر إما رفع ، أي : فعليكم ، أو نصب ، أي : فاهدوا ، أو فاذبحوا وما شاكل ، وعلى التقديرين يدل على الوجوب . ومضمر زرعة عن رجل أحصر في الحج ، قال عليه السلام : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفي وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى ( 2 ) ورواه الصدوق في محكي المقنع
هامش
1 - البقرة آية 196 2 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .