فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280
وضيقه ، والضلال عن الطريق مع الشرط قطعا ولا معه في وجه ، ثم قال : وفي الحاق أحكام هؤلاء بالمصدود أو المحصر أو استقلالهم نظر من مشابهة كل منهما ، والشك في حصر السبب فيها ، وعدم التعرض لحكم غيرهما . ويمكن ترجيح جانب الحصر ، لأنه أشق وبه يتيقن البراءة انتهى . وفيه : ما عرفت من عدم صدق الصد والاحصار على شئ منها ، والأصحاب تعرضوا لحكم من فات وقته وضاق عن الحج ، ودلت عليه النصوص ، فالحق ما أفاده في الجواهر : أن ذلك من غرائب الكلام . حكم من أفسد حجه فصد العاشرة : لو أفسد حجه فصد يجب عليه الاتيان بوظيفة المفسد وهو أن يحج من قابل وينحر بدنة ، وأما إتمام حجه الواجب عليه فيرفع وجوبه بدليل الصد ، فإن مقتضى إطلاق دليله حينئذ عدم وجوب الاتمام والتحلل بالهدي ، واحتمال اختصاص الصد بالحج الصحيح مرفوع بالاطلاق ، وعلى هذا فإن كانت الحجة حجه الاسلام . وكان استقر عليه وجوبها أو استمر إلى قابل ، فإن قلنا بأنه في صورة الافساد الأولى حجة الاسلام ، والثانية عقوبة يجب عليه في الفرض حجتان : إحداهما عقوبة لما أفسده غير الساقط وجوبها بالصد بعد ذلك . واحتمال عدم شمول القضاء لمثل هذا الفاسد كما عن المحقق الأردبيلي ره - مدفوع بإطلاق الدليل وعمومه . ثانيتهما : حجة الاسلام ويقدم الثانية لا لتقدم وجوبها ، فإنه لا يصلح دليلا للتقديم ، بل لما عن الإيضاح من الاجماع عليه .