تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
يذكر في ابتداء البحث ما يظهر منه اختصاص الأحكام السابقة بإحرام الحج حتى يلحق به العمرة . تحقق الصد بالحبس ظلما التاسعة من صد عن الحج بالحبس ، فتارة يكون محبوسا بالدين وما شاكل ، وأخرى يكون محبوسا ظلما . أما الأول فإن كان قادرا على أداء الدين أو غيره مما حبس لأجله لم يتحلل بهدي ، بل عليه أن يدفع دينه بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم صدق المصدود عن الحج عليه ، وإن لم يكن قادرا عليه ، فقد يقال : إنه أيضا لا يصدق عليه المصدود من جهة ما ذكروه في تعريف المصدود من أنه من منعه العدو ، وذكر ذلك في بعض الأخبار . ولكن يرده : أنه لا يعتبر في صدقه العداوة ، كما يشهد به موثق الفضل المتقدم المتضمن لاطلاق المصدود على من حبسه السلطان من غير استفصال ، بل المصدود وهو من منعه الغير عن الحج ، ولو كان المانع هو أبوه في مقابل المحصور الذي منعه المرض ، وعليه فيصدق المصدود عليه ، فله أن يتحلل بالهدي . وأما الثاني - وهو المحبوس ظلما - فإن لم يتمكن من دفع ما يراد منه لا إشكال في صدق المصدود عليه كما مر فيتحلل بالهدي ، وإن تمكن منه فهل يجب عليه الدفع أم لا ؟ فيه كلام قد مر في شرائط وجوب الحج ، والكلام في المقام إنما هو في صدق المصدود عليه وعدمه ، والظاهر عدم الصدق ، لأنه يتمكن من دفع ما يراد ويحج ، وعدم وجوب الدفع لا يصلح قرينة لصدقة كما لا يخفى . وقد عد الشهيد الثاني - ره - من أسباب الصد فناء النفقة وفوات الوقت ،