تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والمعتمر المصدود كالحاج
شرح
ولكن يرد على الأول : أن الآية لا تدل على أن من لم يتيسر له الهدي يحل بغيره ، وقاعدة نفي الحرج لا تصلح لاثبات الاحلال سيما ما لم يصل إلى حد الحرج . وأما النصوص فهي مختصة بالمحصور ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود . وأما ما عن المسالك من أنه روي أن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر يوما ، فهو مرسل غير حجة ، مع أن الأصحاب لم يعملوا بها في موردها ، فهي ساقطة عن الحجية بالاعراض . وما في الحدائق من أن الظاهر أنهم لم يقفوا على الروايات المذكورة وإلا فاطراحها مع صراحتها ولا معارض لها ليس من قواعدهم ، فيه : أن احتمال عدم الوقوف عليها بعيد جدا ، مع كونها في كتب الأحاديث وهي بمرئي منهم ، وحيث إن دلالتها واضحة ، ولا معارض لها واسنادها صحيحة ، يعني فيها ما هو صحيح السند ، فهذا الاعراض موهن قطعا ، وقد اشتهر بينهم أنه كلما ازداد الخبر صحة ازداد بالاعراض ضعفا . والغريب أن صاحب الجواهر - ره - تبعه في ذلك قال : مع احتمال عدم عثور الأصحاب على مجموع هذه الروايات كما يظهر من بعضهم ، فلم يتحقق إعراض عنها حينئذ ، انتهى . فالأظهر أنه يبقى حينئذ على إحرامه إلى أن يتحقق الفوات فيتحلل حينئذ بعمرة إن أمكن ، وإلا بقي على إحرامه إلى أن يجد الهدي أو يقدر على العمرة لانحصار التحلل فيهما . ثم لو اشترط في إحرامه بأن يحله حيث حبسه ، فهل يسقط عنه الدم ويحل بدونه أم لا ؟ وجهان ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا . الثامنة : ( والمعتمر المصدود كالحاج ) إذا صد كما مر ، ولا يخفى أنه - قده - لم