شرح
- وقوله : فحلق شعر رأسه .
هذا ، مضافا إلى النصوص الأخر المتضمنة للقضية المصرحة بأنه مرض بعدما
أحرم - وأما أصل البراءة فإنما يرجع إليه مع فقد الدليل العام والخاص .
نعم الاستدلال باطلاق الأدلة لا بأس به ، فإنه ليس في شئ من النصوص
ما يدل على أن الصد يقتضي لزوم الهدي ، بل هي متضمنة لأنه يذبح هديه فيحل من
كل شئ .
وبذلك يظهر الجواب عن الاستدلال للقول الآخر بأصالة تعدد المسبب بتعدد
السبب ، مضافا إلى ما حقق في محله من أن مقتضى الأصل هو التداخل لا التعدد .
وأما المحكي من فقه الرضا عليه السلام : وإن صد رجل عن الحج وقد أحرم
فعليه الحج من قابل ولا بأس بمواقعة النساء لأن هذا مصدود وليس كالمحصور ( 1 ) .
الذي استدل به لذلك القول ، فحيث لم يثبت لنا كونه كتاب رواية فضلا عن اعتباره
فلا يصح الاستناد إليه ، فما هو المشهور أظهر .
وعن الشهيد في الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما
يعني دون ما وجب بالاشعار أو التقليد .
واستدل له : بأن ما وجب بالاشعار أو التقليد واجب بالاحرام فيتحد السبب ،
بخلاف ما وجب بغيره .
وبظهور فتاوي الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه ، وفيما يجب للصد لا
الواجب بكفارة ونحوها .
ولكن يرد عليه : أنه بعد صدق اسم الهدي عليه المستلزم لشمول الأدلة له كما
هامش
1 - المستدرك باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 3 .