شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام إنهما قالا : القارن يحصر .
وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتع في قابل ؟
قال عليه السلام : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بالخبرين هو : أن المتبادر من هديه في الخبرين هو هدي
السياق ، والإضافة كاللام العهدية في إفادة الهدي كما صرحوا به في محله ، فالمعنى هديه
الذي ساقه ، وقد استدل بالخبرين صاحب الحدائق وإن استشكل بعده فيه ، وبما قبلهما
سيد المدارك .
أقول : أما الخبران فيرد على الاستدلال بهما : أولا : أنهما في المحصور دون
المصدود ، والاتفاق ظاهرا على عدم الفرق بينهما في هذا الحكم غير ثابت ، وعلى فرض
الثبوت يحتمل أن يكون مدركهم في المقام ما تقدم ، فلا يكون اتفاقا تعبديا .
وثانيا : أنه يحتمل أن يكون الاكتفاء لما فيهما من الاشتراط أي قوله : فحلني
إلى آخره .
ثم لو صح الاستدلال بالخبرين كان الأولى الاستدلال أيضا بصحيح آخر
لرفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق
بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى
جاء فضرب ( 2 ) إلى آخره .
والمناقشة فيه باحتمال عدم إحرامه عليه السلام ، يدفعه : قوله : حتى انتهى إلى
السقيا - وهي على ما قيل على يومين من المدينة من طريق مكة فتكون بعد الميقات
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .