تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام إنهما قالا : القارن يحصر . وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قال عليه السلام : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بالخبرين هو : أن المتبادر من هديه في الخبرين هو هدي السياق ، والإضافة كاللام العهدية في إفادة الهدي كما صرحوا به في محله ، فالمعنى هديه الذي ساقه ، وقد استدل بالخبرين صاحب الحدائق وإن استشكل بعده فيه ، وبما قبلهما سيد المدارك . أقول : أما الخبران فيرد على الاستدلال بهما : أولا : أنهما في المحصور دون المصدود ، والاتفاق ظاهرا على عدم الفرق بينهما في هذا الحكم غير ثابت ، وعلى فرض الثبوت يحتمل أن يكون مدركهم في المقام ما تقدم ، فلا يكون اتفاقا تعبديا . وثانيا : أنه يحتمل أن يكون الاكتفاء لما فيهما من الاشتراط أي قوله : فحلني إلى آخره . ثم لو صح الاستدلال بالخبرين كان الأولى الاستدلال أيضا بصحيح آخر لرفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب ( 2 ) إلى آخره . والمناقشة فيه باحتمال عدم إحرامه عليه السلام ، يدفعه : قوله : حتى انتهى إلى السقيا - وهي على ما قيل على يومين من المدينة من طريق مكة فتكون بعد الميقات
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275 | السيد محمد صادق الروحاني