تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
بلحاظ فعله صلى الله عليه وآله ففي الحقيقة هو الوجه الثاني لذلك ، وهو أنه لا ريب في أن النبي صلى الله عليه وآله حين ما صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل فيجب لنا للتأسي ، ولقوله صلى الله عليه وآله : خذوا عني مناسككم ( 1 ) . وفيه أولا : أن فعله صلى الله عليه وآله أعم من الندب والوجوب . وثانيا : أنه لو ثبت به الوجوب فهو أعم من النفسي والشرطي للاحلال . الثالث : استصحاب حكم الاحرام ، فإنه يشك في أنه بالتقصير هل يخرج عن الاحرام أم يتوقف خروجه عنه وحلية ما حرم عليه على النحر أو الذبح فيستصحب بقاء حكم الاحرام بعد التقصير المجرد ؟ وفيه أولا : ما ذكرناه في هذا الشرح غير مرة من أن الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل . وثانيا : أنه يخرج عن الاستصحاب باطلاق الأدلة . الرابع : مرسل الصدوق قال الصادق عليه السلام : المحصور والمضطر ينحران في المكان الذي يضطران فيه ( 2 ) . ولا يرد عليه بأنه ضعيف ، للارسال ، لما تقدم من أن المرسل الذي ينسبه المرسل إلى المعصوم جزما حجة ، إذا كان المرسل ثقة . ولكن يرد عليه : أنه في مقام بيان مكان الذبح أو النحر ، وأنه لا يجب أن يكون بمكة أو بمنى بل ينحر في ذلك المكان . الخامس : موثق زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : المصدود يذبح حيث صد
هامش
1 - تيسير الوصول ج 1 ص 312 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 3 .