شرح
فتاوي الفقهاء .
ويشهد لذلك : مضافا إلى ما عرفت - جملة من النصوص كصحيح ابن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام : المحصور غير المصدود المحصور هو المريض ، والمصدود
هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس من مرض ،
والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام ، وفيه بعد ذكر مرض أبي عبد الله الحسين
بن علي عليهما السلام في الطريق : فقلت : فما بال النبي حين رجع إلى المدينة حل له
النساء ولم يطف بالبيت ، فقال : ليس هذا مثل هذا النبي صلى الله عليه وآله كان
مصدودا والحسين محصورا ( 2 ) ونحوهما غيرهما ، فلا اشكال في التغاير والاختلاف .
وثمرة ذلك تظهر في موارد ، فإنهما بعد اشتراكهما في جملة من الأحكام التي
ستمر عليك يختلفان في أحكام ، قيل : جملتها ستة :
1 - عموم تحلل المصدود بمحلله في كل ما حرم عليه بالاحرام حتى النساء
بخلاف المحصر الذي يحل له ما عدا النساء المتوقف حلهن على طوافهن .
2 - الاجماع على اشتراط الهدي في المحصور بخلاف المصدود ، فإن فيه خلافا .
3 - المصدود يذبح هديه في مكان وجود المانع ، والمحصور متعين عليه ذبح هديه
بمكة في إحرام العمرة وبمنى في إحرام الحج .
4 - افتقار المحصور إلى الحلق أو التقصير مع الهدي ، بخلاف المصدود ، فإن
فيه قولين .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 3 .