تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
ومنها : موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه ( 1 ) الحديث . ومنها : خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير ( 2 ) ونحوها غيرها . وهل يتوقف التحلل على ذبح الهدي أو نحره كما عن الأكثر بل المشهور بل عن المنتهى : قد أجمع عليه أكثر العلماء ، أم لا كما عن علي بن بابويه والحلي وجماعة وفي المستند ؟ وجهان ، قد استدل للأول بوجوه : الأول : الآية الكريمة ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ( 3 ) بناءا على أن المراد بالاحصار فيها ما يشمل الصد من جهة ما قيل : اتفق المفسرون على أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية . وفيه : أن الاستدلال تارة يكون بالآية مع قطع النظر عن فعله صلى الله عليه وآله ، وأخرى بلحاظه ، أما على الأول فقول هؤلاء المفسرين لا يصلح قرينة على صرف اللفظ عن معناه اللغوي العرفي الشرعي ، وقد عرفت أن الاحصار يغاير الصد شرعا وعرفا ولغة ، ومجرد نزولها في ذلك الوقت لا يكون دليلا على أنها متضمنة لذلك الحكم ، وأما قوله تعالى في ذيل الآية : ( فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة ) فلا يوجب تخصيصها به ولا شمولها له ، فإن الأمن يتحقق من المرض أيضا ، وإن كان الاستدلال
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 5 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 . 3 - البقرة آية 196 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264 | السيد محمد صادق الروحاني