شرح
وبخبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي
النسك ( 1 ) .
وبمرسل المفيد ، قال : قال عليه السلام : المصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه
بمكانه ، ويقصر من شعر رأسه ويحل وليس عليه اجتناب النساء ( 2 ) .
ولكن الاستصحاب يرده : أولا : عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، وثانيا :
أنه محكوم ، لاطلاق الأدلة .
وخبر حمران ضعيف السند ، لأن في طريقه عبد الله بن فرقد وهو مجهول
وأما المرسل فحيث إن المفيد نسب ما ذكره إلى المعصوم ، فيكون حجة كما مر
ولا يضر كونه بالجملة الخبرية كما تقدم ، ولكنه لا يدل على توقف الحلية على التقصير ،
وإنما يدل على وجوبه في نفسه وإن كان في ذكر الحلية بعد التقصير إشعار بذلك ، وعليه
فالاحتياط طريق النجاة .
واستدل للثاني : بموثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام في رجل
أخذه سلطان : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف
بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ( 3 ) .
ولكن ليس فيه ما يدل على توقف الحلية على الحلق ، مضافا إلى أن الحلق فيه
لعله لعمرته لا للحج ، بل ليس فيه أنه أخذ بعد الاحرام .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 6 .
3 - الوسائل باب 3 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .