تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وبخبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك ( 1 ) . وبمرسل المفيد ، قال : قال عليه السلام : المصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصر من شعر رأسه ويحل وليس عليه اجتناب النساء ( 2 ) . ولكن الاستصحاب يرده : أولا : عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، وثانيا : أنه محكوم ، لاطلاق الأدلة . وخبر حمران ضعيف السند ، لأن في طريقه عبد الله بن فرقد وهو مجهول وأما المرسل فحيث إن المفيد نسب ما ذكره إلى المعصوم ، فيكون حجة كما مر ولا يضر كونه بالجملة الخبرية كما تقدم ، ولكنه لا يدل على توقف الحلية على التقصير ، وإنما يدل على وجوبه في نفسه وإن كان في ذكر الحلية بعد التقصير إشعار بذلك ، وعليه فالاحتياط طريق النجاة . واستدل للثاني : بموثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام في رجل أخذه سلطان : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ( 3 ) . ولكن ليس فيه ما يدل على توقف الحلية على الحلق ، مضافا إلى أن الحلق فيه لعله لعمرته لا للحج ، بل ليس فيه أنه أخذ بعد الاحرام .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحصار والصد حديث 1 . 2 - الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 6 . 3 - الوسائل باب 3 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .