فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261
الباب العاشر : في المصدود ، والمحصور ، المصدود هو الممنوع بالعدو في المصدود والمحصور ( الباب العاشر : في المصدود والمحصور ) . وفيه : مقدمة ومقامان . أما المقدمة ففي بيان الإحصار والصد ، فالمعروف بين الأصحاب أن ( المصدود هو : الممنوع بالعدو ) والمحصور هو : الممنوع بالمرض . وفي المنتهى : الحصر عندنا هو المنع عن تتمة أفعال الحج على ما يأتي بالمرض خاصة ، والصد بالعدو ، انتهى ، ومثله في التذكرة . وفي كنز العرفان : وعند أصحابنا الإمامية أن الاحصار يختص بالمرض والصد بالعدو ، انتهى ، هذا ما أفاده الفقهاء وأما اللغويون ، فعن المسالك : أن كلماتهم موافقة لكلمات الفقهاء ، واستشهد بما نقله الجوهري عن ابن السكيت ، أنه قال : أحصره المرض : إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها ، ونقله عنه الفيومي أيضا ، وعن الفراء : أن هذا هو كلام العرب ، وعليه اللغة . وفي الرياض : بعد نقل ذلك عن المسالك : ولكن المحكي عن أكثرهم اتحاد الحصر والصد ، وأنهما بمعنى المنع من عدو كان أو مرض . وفيه : أن الحصر غير الاحصار ، وقد صرح أكثر اللغويين بأن الاحصار هو الحبس للمرض ، ونقل عن أهل العراق عن كلام العرب ، وأن الحصر هو الحبس للعدو ، وصرح بهذه التفرقة في محكي الكشاف والمجلسي ، فالحصر مرادف في اللغة للصد لا الاحصار ، وموضوع الحكم هو الثاني ، ففيما هو محل الكلام يتحد كلمات اللغويين مع