شرح
( الحج الأكبر ) فقال عليه السلام : الحج الأكبر : الموقف بعرفة ورمي الجمار ( 1 ) .
وبصحيح ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه
السلام في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، قال عليه السلام : ألم ير
الناس ؟ ألم ينكر منى حين دخلها ؟ قلت : فإنه جهل ذلك قال عليه السلام : يرجع .
قلت إن ذلك قد فاته ، قال عليه السلام : لا بأس به ( 2 ) ونحوه خبره الآخر .
وبصحيح علي بن رئاب عن الإمام الصادق عليه السلام : من أفاض مع
الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه
بدنة ( 3 ) ونحوه صحيح حريز ( 4 ) .
أقول : إن بعض هذه الوجوه غير تام ، إذ يرد على الأول : أنه غير مروي من
طرقنا ، مع أنه في مقام بيان أهمية الحج وإلا فيبطل الحج بترك جملة أخرى من الأجزاء
قطعا ، وبه يظهر ما في الثاني .
وأما الأخيران فغاية ما يدلان عليه ثبوت البدنة على من تركه ، وهذا لا يستلزم
صحة الحج ، وقد مر في مبحث الكفارات أن بعض محرمات الإحرام يوجب الكفارة
وبطلان الحج .
نعم دلالة خبري الخثعمي تامة ، والمناقشة في سنديهما من جهة كونه عاميا بعد
كون الراوي عنه ابن أبي عمير وتوثيق النجاشي الخثعمي ، في غير محلها ، وهما وإن
اختصا بالجاهل إلا أنه يلحق به الناسي والمضطر ، لعدم القول بالفصل بينهما وبينه .
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب احرام الحج حديث 9 .
2 - الوسائل باب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 5 .
3 - الوسائل باب 26 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .
4 - الوسائل باب 26 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .