تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
( الحج الأكبر ) فقال عليه السلام : الحج الأكبر : الموقف بعرفة ورمي الجمار ( 1 ) . وبصحيح ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، قال عليه السلام : ألم ير الناس ؟ ألم ينكر منى حين دخلها ؟ قلت : فإنه جهل ذلك قال عليه السلام : يرجع . قلت إن ذلك قد فاته ، قال عليه السلام : لا بأس به ( 2 ) ونحوه خبره الآخر . وبصحيح علي بن رئاب عن الإمام الصادق عليه السلام : من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة ( 3 ) ونحوه صحيح حريز ( 4 ) . أقول : إن بعض هذه الوجوه غير تام ، إذ يرد على الأول : أنه غير مروي من طرقنا ، مع أنه في مقام بيان أهمية الحج وإلا فيبطل الحج بترك جملة أخرى من الأجزاء قطعا ، وبه يظهر ما في الثاني . وأما الأخيران فغاية ما يدلان عليه ثبوت البدنة على من تركه ، وهذا لا يستلزم صحة الحج ، وقد مر في مبحث الكفارات أن بعض محرمات الإحرام يوجب الكفارة وبطلان الحج . نعم دلالة خبري الخثعمي تامة ، والمناقشة في سنديهما من جهة كونه عاميا بعد كون الراوي عنه ابن أبي عمير وتوثيق النجاشي الخثعمي ، في غير محلها ، وهما وإن اختصا بالجاهل إلا أنه يلحق به الناسي والمضطر ، لعدم القول بالفصل بينهما وبينه .
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب احرام الحج حديث 9 . 2 - الوسائل باب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 5 . 3 - الوسائل باب 26 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 . 4 - الوسائل باب 26 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .