شرح
ولو أدرك شيئا من الوقوفين ففيه صور خمس منها مفردة ، وهي اختياري عرفة
واضطراريها واختياري المشعر المحض واختيارية المشوب بالاضطراري والاضطراري
المحض ، وست أخرى منها مركبة من هذه الأقسام الخمسة : الاختياريان
والاضطراريان واختياري كل منهما مع اضطراري الآخر واختياري عرفة مع اختياري
المشوب للمشعر واضطراريها معه ، ونذكر بعون الله تعالى حكم كل من الصور مستقلا
من حيث صحة الحج وعدمها .
حكم من أدرك اختياري عرفة خاصة
الصورة الأولى : ما لو أدرك اختياري عرفة خاصة وفيها أقوال : الأول : صحة الحج ، ذهب إليها المصنف - رحمه الله - في جملة من كتبه ، والمحقق والشهيدان وغيرهم ، بل نسب إلى المشهور ، بل عن ثاني الشهيدين : نفي الخلاف فيها ، وعن المفاتيح عن بعضهم الاجماع عليها . الثاني : بطلان الحج ، كما عن المنتهى والمدارك والمفاتيح . الثالث : التفصيل بين العامد العالم فالثاني ، والجاهل والناسي والمضطر فالأول ، ولا يبعد خروج العالم العامد عن محل الكلام وعدم التزام أحد من القائلين بالصحة بصحة حج العالم العامد ، وعليه ففي المسألة قولان . وكيف كان فقد استدل للأول بالنبوي المشهور : الحج عرفة ( 1 ) . وبحسن ابن أذينة عن الإمام الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجلهامش
1 - المستدرك باب 18 من أبواب احرام الحج حديث 3 .