شرح
وأما القول الثالث فلم يذكر له وجه ، بل الأمر بالوقوف في صحيح ابن عمار
بعد صلاة الفجر يشهد بخلافه ، كما أن الأصل ينفيه .
وأما الوقت الثالث فكفاية مسمى الوقوف فيه إجماعية ، وقوله عليه السلام في
صحيح أبي بصير : فيفيض عند المشعر الحرام ساعة ، وتصريح جميع نصوصه بالإفاضة
ليلا ورمي ، الجمار فيه شاهدان به ، أما الأول فواضح وأما الثاني ، فلأنه يعم أي وقت
من الليل أراد ، وما في بعضها من التأخر عن زوال الليل ، لعدم القائل بوجوبه يحمل
على الندب .
وأما الثاني فالظاهر أنه لا خلاف في كفاية مسمى الوقوف فيه أيضا ، ويشهد
به قوله عليه السلام : في صحيح العطار : فليقف قليلا بالمشعر الحرام ( 1 ) .
عدم وجوب المبيت بالمشعر
3 - هل يجب المبيت بالمشعر كما نسبه في الجواهر إلى ظاهر الأكثر ، أم لا يجب كما عن جماعة من المحققين منهم المحقق والمصنف - رحمه الله - في جملة من كتبهما ؟ وجهان . قد استدل للأول بصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث : ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة ( 2 ) .هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .