وكذلك مسجد الخيف ويخرج من المسجد من باب الحناطين
شرح
لكنه لم يثبت لنا كونه كتاب رواية كما أنه ليس فيها دخول المسجد .
وعن ابن إدريس : ليس للمسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنة بالنزول في
المحصب ، وقد اعترف بذلك غير واحد ، ولكن ظاهر كلام الصدوقين والشيخين
والمصنف وجوده في زمانهم ، وكيف كان فالأمر سهل .
ثم إن المستفاد من خبر أبي مريم : اختصاص هذه السنة بالنافر في النفر
الأخير كما صرح به جمع من الفقهاء .
الخامسة : قال المصنف ره : ( وكذلك بمسجد الخيف ) ظاهره : استحباب دخوله
والصلاة فيه ، بل والاستلقاء فيه على قفاه ، ففي خبر أبي بصير عن مولانا الصادق
عليه السلام : صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة ( 1 ) .
وفي خبر الثمالي عن مولانا الباقر عليه السلام : من صلى في مسجد الخيف
بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ( 2 ) .
ولكن لا ربط لذلك بالحج ودخول مكة ، بل الصلاة فيه بنفسها من
المستحبات ، لشرف المكان ، كما أنه ليس في الأخبار ما يشهد باستحباب الاستلقاء
فيه .
السادسة : قيل : ( و ) يستحب أيضا أن ( يخرج من المسجد ) أي من المسجد
الحرام ( من باب الحناطين ) تأسيا بما في خبر الحسن بن علي الكوفي من خروج أبي
جعفر الثاني عليه السلام منه ( 3 ) .
وفي دلالته على الاستحباب نظر ، إلا أن الذي يهون الخطب ما عن المحقق
هامش
1 - الوسائل باب 51 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 من كتاب الصلاة .
2 - الوسائل باب 51 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
3 - الوسائل باب 18 من أبواب العود إلى منى حديث 3 .