شرح
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن دخول الكعبة أواجب هو على
كل من حج ؟ قال : هو واجب أول حجة ، ثم إن شاء فعل وإن شاء ترك ( 1 ) .
الرابعة : ما ظاهره تأكد الاستحباب للصرورة واستحبابه لغيره ، كمرسل المفيد
عن الإمام الصادق عليه السلام : أحب للصرورة أن يدخل الكعبة وأن يطأ المشعر
الحرام ، ومن ليس بصرورة فإن وجد إلى ذلك سبيلا وأحب ذلك فعل وكان مأجورا ،
وإن كان على باب الكعبة زحام فلا يزاحم الناس ( 2 ) .
أقول : أما نصوص الوجوب على الصرورة فتحمل على إرادة تأكد
الاستحباب ، للاجماع على عدم الوجوب ، ولمرسل المفيد ، وأما النصوص الظاهرة في
نفي الاستحباب على غير الصرورة فتحمل على نفي تأكد الاستحباب ، بقرينة
المرسل والاجماع على استحبابه له .
ويمكن الاستدلال له بخبر علي بن جعفر نظرا إلى أنه فعل عبادي لا معنى
لإباحته فتدبر ، فالأظهر استحبابه لكل أحد ، وتأكده للصرورة .
ثم إن ظاهر جملة من النصوص عدم استحبابه للنساء كصحيح الخزاز عن أبي
بصير عن الصادق عليه السلام في حديث : ليس على النساء جهر بالتلبية ولا دخول
البيت ( 3 ) .
ونحوه خبر أبي سعيد المكاري ( 4 ) ، ومرسل فضالة بن أيوب ( 5 ) ، ومرسل
هامش
1 - الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات الطواف حديث 5 .
2 - الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات الطواف حديث 6 .
3 - الوسائل باب 41 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 3 .
4 - الوسائل باب 41 من أبواب مقدمات الطواف حديث 4 .
5 - الوسائل باب 41 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 2 .