تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويكره أن يجاور مكة
شرح

حكم المجاورة بمكة

خاتمة : في نبذة مما يتعلق بمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، وزيارة النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام . ( و ) فيها : مسائل : 1 - المعروف من مذهب الأصحاب أنه ( يكره أن يجاور بمكة ) وعللوه بخوف الملالة وقلة الاحترام وبالخوف من ملابسة الذنب ، فإن الذنب فيها أعظم ، وبأن المقام فيها يقسي القلب ، وبأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها وذلك المطلوب لله عز وجل . قال سيد المدارك : هذه التعليلات كلها مروية ، ولكن أكثرها غير واضحة الاسناد ، وعن الشهيد - قده - استحباب المجاورة لمن يثق من نفسه بعدم ترتب شئ من تلك المحذورات ، وحكى قولا باستحباب المجاورة للعبادة وكراهتها للتجارة . والنصوص فيها مختلفة ، فمنها : ما ظاهره مرجوحيتها كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع ( 1 ) . ومرسل الفقيه قال : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام : أنه يكره المقام بمكة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها ( 2 ) . ومرسل المفيد ، قال الصادق عليه السلام : لا أحب للرجل أن يقيم بمكة سنة .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب مقدمات الطواف حديث 7 . 2 - الوسائل باب 16 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 8 .